فهرس الكتاب

الصفحة 5457 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 664

سورة والعاديات مختلف فيها وآيها إحدى عشرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالْعادِياتِ ضَبْحًا (1) أقسم بخيل الغزاة تعدو فتضبح ضبحا وهو صوت أنفاسها عند العدو، ونصبه بفعله المحذوف أو بالعاديات فإنها تدل بالالتزام على الضابحات، أو ضبحا حال بمعنى ضابحة.

فَالْمُورِياتِ قَدْحًا (2) فالتي توري النار والإيراء إخراج النار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة العاديات مدنية وقيل مكية

بسم اللّه الرحمن الرحيم

قوله تعالى: (وَ الْعادِياتِ) جمع عادية وهي الجارية بسرعة من العدو وهو المشي بسرعة. والياء التي فيها منقلبة عن الواو لكسر ما قبلها لأنها من العدو كالغازيات من الغزو.

والضبح صوت يسمع من أفواه الخيل وصدورها إذا عدت وهو غير الصهيل والحمحمة.

وذكر لانتصاب «ضبحا» ثلاثة أوجه: الأول أنه مصدر مؤكد لفعله المحذوف أي تضبح ضبحا على تأويل العاديات بالجماعة، أو تضبحن ضبحا على وفق لفظ العاديات وهذا الفعل المقدر في موضع النصب على أنه حال من العاديات. والثاني أنه مصدر مؤكد للعاديات لأن الشرط في عامل المفعول المطلق أن يوافقه معنى لا لفظا، والتوافق المعنوي متحقق ههنا لأن الضبح لكونه من لوازم العدو صار مدلولا التزاميا له فكان ذكر العاديات بمنزلة ذكر الضابحات، فصح انتصاب ضبحا بها على أنه مفعول مطلق لها. والثالث أنه مصدر في موضع الحال من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت