فهرس الكتاب

الصفحة 5056 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 266

سورة الملك مكية ثلاثون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ بقبضة قدرته التصرف في الأمور كلها. وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) على كل ما يشاء قدير.

الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ قدرهما،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة الملك مكية بسم اللّه الرحمن الرحيم

قوله تعالى: (تَبارَكَ) قال ابن عباس رضي اللّه عنهما أي تعالى وتعاظم عن صفة المخلوقين الذي بيده الملك أي على كل موجود لا متصرف في العالم غيره لأن تقديم الظرف يفيد الاختصاص. وقيل: إنه تفاعل من البركة وهي النماء والزيادة أي كثرت بركات أسمائه وصفاته ووصلت صنوف إحسانه إلى جميع خلقه. وقيل: من البروك وهو الثبات والقرار يقال: برك البعير يبرك بروكا أي استناخ وكل شيء ثبت. وأقام فقد برك أي دام بره ودام خيرت. قوله: (بقبضة قدرته التصرف) يعني أن اليد مجاز بمعنى القدرة وهي الصفة المؤثرة على وفق الإرادة شبهت هذه الصفة في الغالب بالجارحة التي هي معظم مبادئ التأثير في الشاهد فعبّر عنها باسم هذه الجارحة والملك الاستيلاء على التصرف في الموجودات كلها.

ويدل عليه إطلاق الملك وتعريفه باللام للاستغراق ولأن الكلام مسوق لمدح ذاته وتعظيم شأنه ومقام المدح والتعظيم يستدعي الحمل على العموم. قوله: (على كل ما يشاء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت