فهرس الكتاب

الصفحة 5055 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 265

«فيها» أي في مريم أو الحمل مِنْ رُوحِنا من روح خلقناه بلا توسط أصل وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها بصحفه المنزلة، أو بما أوحي إلى أنبيائه وَكُتُبِهِ وما كتب في اللوح أو جنس الكتب المنزلة، ويدل عليه قراءة البصريين وحفص بالجمع. وقرئ «بكلمة اللّه وكتابه» أي بعيسى والإنجيل. وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ (12) من عداد المواظبين على الطاعة والتذكير للتغليب والإشعار بأن طاعتها لم تقصر عن طاعة الرجال الكاملين حتى عدت من جملتهم أو من نسلهم فتكون «من» ابتدائية. عن النبي عليه الصلاة والسّلام:

«كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع: آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد. وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» . وعنه عليه الصلاة والسّلام: «من قرأ سورة التحريم أتاه اللّه بتوبة نصوحا» .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فَرْجَها إبطالا لقول من قذفها بالزنى. والعياذ باللّه تعالى. وقوله: فَنَفَخْنا من باب إسناد الفعل إلى السبب الآمر والأصل نفخ جبريل بأمرنا من روحنا أي روحا من أرواحنا وهو روح عيسى عليه الصلاة والسّلام. قوله: (أي في مريم) قيل: فعلى هذا يدل الكلام على إحياء مريم لأن نفخ الروح في الجسد عبارة عن إحيائه وليس المراد إحياء مريم بل المراد إحياء عيسى عليه الصلاة والسّلام في بطن مريم، فينبغي أن يكون تقدير الكلام حينئذ: نفخنا الروح في عيسى فيها بمعنى أحييناه فيها. قوله: (كفضل الثريد على سائر الطعام) فإن العرب لا يؤثرون على الثريد شيئا من الطعام وذلك لأن الثريد مع اللحم جامع بين الغداء واللذة وسهولة التناول ونحو ذلك. تمت سورة التحريم والحمد للّه وحده وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وحسبنا اللّه ونعم الوكيل آمين آمين آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت