حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 703
سورة الكافرين مكية وآيها ست
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (1) يعني كفرة مخصوصين قد علم اللّه منهم أنهم لا يؤمنون. روي أن رهطا من قريش قالوا: يا محمد تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك. فنزلت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الكافرين مكية ويقال لها ولسورة الإخلاص المقشقشتان أي المبرئتان من النفاق
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله: (يعني كفرة مخصوصين) روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال: سبب نزول هذه السورة أن الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن عبد المطلب وأمية بن خلف لقوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا: يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد وتعبد ما نعبد ونشترك نحن وإياك في أمرنا كله، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا كنا قد شركناك وأخذنا بحظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيرا من الذي بيدك كنت قد شركتنا في أمرنا وأخذت بحظك منه. فأنزل اللّه تعالى: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ونزل قوله تعالى: قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ [الزمر: 64] فعدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المسجد الحرام وفيه الملأ من قريش فقام على رؤوسهم فقرأها عليهم حتى فرغ من السورة فأيسوا عند ذلك. فالألف واللام في قوله تعالى: الْكافِرُونَ وإن كانت للجنس بحسب الظاهر حيث وقع الكافرون صفة لأي إلا أن ما فيه من التعريف للإشارة إلى المعهود بقرينة سبب النزول، ولأن قوله تعالى: لا