حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 286
سورة القلم وهي ثنتان وخمسون آية مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ن من أسماء الحروف. وقيل: اسم الحوت والمراد به الجنس، أو اليهموت وهو الحوت الذي عليه الأرض أو الدواة فإن بعض الحيتان يستخرج منه شيء أشد سوادا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة القلم مكية بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله: (وقيل اسم الحوت) قال يحيى بمعنى السمكة كما في قوله تعالى في حق يونس عليه الصلاة والسّلام: وَذَا النُّونِ [الأنبياء: 87] فالمراد بالحوت الذي يسمى بالنون إما جنس الحوت أو فرد معين منه وهو اليهموت الذي بسطت الأرض على ظهره فتحرك فمادت الأرض فأثبتت بالجبال، أو الدواة فإنه يطلق عليها اسم النون على سبيل الاستعارة تشبيها لها بالحوت في أنها يستخرج منها ما يكتب به كما يستخرج ذلك من جنس الحوت. فقوله: «أو الدواة» مرفوع بالعطف على الجنس أي أو المراد بالحوت ما يشبه الحوت وهو الدواه.
وقوله: «فإن بعض الحيتان» بيان لوجه إطلاق النون على الدواة وهو أنه من قبيل إطلاق اسم المشبه به على المشبه وكأنه جواب عن قول الزمخشري: وأما قولهم هو الدواة فما أدري أهو وضع لغوي أم شرعي؟ أي لم يثبت ذلك المعنى لغة ولا شرعا فتصدى لتوجيه إطلاق النون على الدواة لأن تفسيره بها مروي عن الأكابر. وقال الإمام: روي عن ابن عباس وهو