فهرس الكتاب

الصفحة 3689 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 371

سورة النمل مكية وهي ثلاث أو أربع وتسعون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ (1) الإشارة إلى آي السورة والكتاب المبين. أما اللوح وإبانته أنه خط فيه ما هو كائن فهو يبينه للناظرين فيه، وتأخيره باعتبار تعلق علمنا به وتقديمه في الحجر باعتبار الوجود. أو القرآن وإبانته لما أودع فيه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة النمل تسعون وخمس آيات مكية

بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله: (الإشارة إلى آي السورة) بناء على أن «طس» اسم لهذه السورة الكريمة وهو مبتدأ و «تلك» مبتدأ ثان و «آيات» القرآن خبر الثاني، والجملة خبر الأول والإشارة قائمة مقام العائد ولا بد في المبتدأ الأول من تقدير المضاف أي آيات «طس» لتصح الإشارة إليه «بتلك» ويخبر عنه بأنها آيات القرآن. وقرئ مرفوعا بالعطف على «آيات» . وهذه القراءة لما استلزمت أن يشار إلى شيئين: أحدهما مذكر والآخر مؤنث باسم إشارة المؤنث، ولا وجه له لأنه لا يقال: تلك هند وزيد، احتيج في توجيه هذه القراءة إلى تقدير المضاف أي تلك آيات القرآن وآيات كتاب مبين. قوله: (وتأخيره) يعني أخر الكتاب الذي أريد به اللوح عن القرآن في هذه السورة وقدم عليه في قوله تعالى في سورة الحجر: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ [الحجر: 1] نظرا إلى الاعتبارين. قوله: (أو القرآن) عطف على قوله: «أما اللوح»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت