فهرس الكتاب

الصفحة 5373 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 581

سورة الغاشية مكية وآيها ست وعشرون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ (1) الداهية التي تغشى الناس بشدائدها يعني يوم القيامة أو النار من قوله تعالى: وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ [إبراهيم: 50]

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة الغاشية مكية

بسم اللّه الرحمن الرحيم

قوله تعالى: (الْغاشِيَةِ) الغطاء هو الغشاء والغشاء هو الغطاء يقال: غشيه يغشاه أي غطاه، وكل ما أحاط بالشيء من جميع جهاته فهو غاش له. وسميت القيامة غاشية لأنها تغشى الناس جميعا من الأولين والآخرين، أو لأنها تغشى الناس بالأهوال والشدائد. ويجوز أن تكون الغاشية صفة بقرينة قوله تعالى: وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ [إبراهيم: 50] و «هل» بمعنى «قد» أي قد أتاك خبر القيامة فتنبه لهولها وما فيها من معنى الاستفهام للتقرير وتعظيم المستفهم عنه، لأنه تعالى عرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أحوال الغاشية وحال الناس فيها ما لم يكن هو ولا قومه عالمين به على التفصيل. قوله تعالى: (وُجُوهٌ) مبتدأ و «خاشعة» خبره و «يومئذ» ظرف للخبر أي ذليلة يوم إذ غشيت تلك الداهية الناس. ولعل وجه صحة الابتداء بالنكرة كون تقدير الكلام أصحاب وجوه بالإضافة إلا أن أثر الخشوع والمذلة لما كان يظهر في الوجه أولا حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. قال الإمام: المراد بالوجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت