فهرس الكتاب

الصفحة 5258 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 467

سورة النبأ مكية وآيها أربعون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

عَمَّ يَتَساءَلُونَ (1) أصله «عن ما» فحذف الألف لما مر. ومعنى هذا الاستفهام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة النبأ العظيم

بسم اللّه الرحمن الرحيم

قوله: (أصله عن ما) أدغمت النون في الميم لقرب مخرجهما، فإن اجتماع الحرفين المتجانسين والمتقاربين في الكلام يوجب ضربا من الثقل فيدفع بطريق من الطرق، ومن جملة طرق دفعه الإدغام لأنه يورث ضربا من الخفة وأحد المتقاربين لا يدغم في الآخر إلا بعد قلبه بالآخر تحقيقا للمماثلة الموجبة للإدغام. قوله: (لما مر) أي من أن حروف الجر إذا دخلت على «ما» الاستفهامية تحذف ألفها تخفيفا للفظ الكثير التداول وفرقا بين «ما» الاستفهامية والاسمية نحو: لم وبم وإلى م وعن م وعلى م ونحوها. وقرئ «عن ما» بإثبات الألف على الأصل كما في قول حسان:

على ما قام يشتمني لئيم ... كخنزير تمرغ في رماد

وطرح الألف أكثر استعمالا من إثباتها. فإن قلت: الميم حرف شفوي ومخرج النون ما بين طرف اللسان وما فوق الثنايا العليا فلا تقارب بينهما في المخرج، فما سبب الإدغام؟

قلنا: نعم إلا أن فيهما غنة والغنة قد جعلتهما كالمتقاربين في المخرج، والغنة مرة تخرج من الخيشوم ومرة تخرج من الفم. وقيل: الغنة صوت في الخيشوم، والأغن الذي يتكلم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت