فهرس الكتاب

الصفحة 5042 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 252

سورة التحريم مدنية وهي ثنتا عشرة آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ روي أنه عليه السّلام خلا بمارية في يوم عائشة أو حفصة، فأطلعت على ذلك حفصة فعاتبته فيه فحرم مارية. فنزلت. وقيل شرب عسلا عند حفصة فواطأت عائشة سودة وصفية فقلن له: إنّا نشم منك رائحة المغافير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة التحريم مدنية بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه الإعانة

قوله: (فواطأت) أي فوافقت. روي عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحب الحلوى ويحب العسل، وكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن.

فدخل على حفصة بنت عمر رضي اللّه عنهما فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس فسألت عن ذلك فقيل لي: أهدت إليها امرأة من قومها عكة عسل فسقت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منه شربة فقلت: واللّه لنحتالن له. فاتفقت أنا وسودة وصفية على أن نقول إذا دخل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ودنا منا: يا رسول اللّه أكلت مغافير، فإنه سيقول: لا، فلنقل عند ذلك: فما هذه الرائحة الكريهة؟ وكان عليه الصلاة والسّلام يشتد عليه أن توجد منه الرائحة الكريهة ويعجبه أن يوجد منه الرائحة الطيبة لمناجاته الملك، فإنه سيقول: سقتني حفصة شربة عسل، فلنقل:

جرست نحله العرفط، وهو نبت له رائحة كرائحة الخمر. ثم إنه عليه الصلاة والسّلام لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت