فهرس الكتاب

الصفحة 5041 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 251

سَماواتٍ مبتدأ وخبر وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ أي وخلق مثلهن في العدد من الأرض وقرئ بالرفع على الابتداء والخبر يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَ أي يجري أمر اللّه وقضاؤه بينهن وينفذ حكمه فيهن. لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) علة لخلق، أو يتنزل أو مضمر يعمهما فإن كلا منهما يدل على كمال قدرته وعمله. وعن النبي عليه الصلاة والسّلام: «من قرأ سورة الطلاق مات على سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم» .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والإباءة الاقتصاص وأبأت القتيل بالقتيل إذا قتلته من البواء وهو السواء. والناب الناقة المسنة. وجعل قوله تعالى: قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا من قبيل ما قصد به التعجب لأنه لو جعل خبرا محضا لما كان في ذكره كثير فائدة لأن المراد بالرزق ما رزقوه في الجنة، ومعلوم أنه حسن وأن حسنه خارج عما تدركه العقول والأوهام. قوله: (أي وخلق مثلهن في العدد من الأرض) إشارة إلى أن «مثلهن» منصوب بفعل مقدر بعد الواو دل عليه الفعل الناصب للسموات ولم يجعله معطوفا على «سبع سموات» كما ذهب إليه صاحب الكشاف، لأنه يستلزم الفصل بين حرف العطف والمعطوف بالجار والمجرور وهو مكروه في غير موضع الضرورة. وقرئ «مثلهن» بالرفع على الابتداء وخبره «من الأرض» قدم عليه. ذهب الجمهور إلى أن الأرض سبع أرضين طباقا بعضها فوق بعض بين كل أرض وأرض مسافة كما بين السماء والسماء، وفي كل أرض سكان من خلق اللّه. وقال الضحاك: إن الأرضين أيضا سبع لكنها مطبقة بعضها فوق بعض لا فتوق بينها بخلاف السموات. قال القرطبي: والأول أصح لأن الأخبار دالة على ذلك. قوله: (أي يجري أمر اللّه وقضاؤه بينهن) وهو ما يدبر فيهن من عجائب تدبيره على أيدي الملائكة والثقلين. تمت سورة الطلاق بعون اللّه الملك الخلّاق ومنّه وكرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت