حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 600
المتقابلة، أو ادخلي في أجساد عبادي التي فارقت عنها وادخلي دار ثوابي التي أعددت لك. عن النبي عليه السّلام صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قرأ سورة الفجر في الليالي العشر غفر له، ومن قرأها في سائر الأيام كانت له نورا يوم القيامة» .
سورة البلد مكية وآيها عشرون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ (2) أقسم سبحانه بالبلد الحرام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفاء. قوله: (أو ادخلي في أجساد عبادي) على أن يكون الخطاب للروح. تمت سورة الفجر. واللّه أعلم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
سورة البلد مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله: (أقسم سبحانه بالبلد الحرام) قد أجمع المفسرون على أن المراد بالبلد الحرام مكة، وأن السورة نزلت بها، أقسم بها لشرفها بأنه تعالى جعلها حرما آمنا، وفيها البيت العظيم الذي هو قبلة أهل الشرق والغرب، ونزل في حقه: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا [البقرة: 125] وجعل البيت المعمور بإزائه، ودحيت الأرض من تحته، ومقام إبراهيم الذي نزل في حقه وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [البقرة: 125] وقال عليه الصلاة والسّلام في حق مكة: «إن اللّه تعالى حرم مكة يوم خلق السموات والأرض فهي حرام إلى أن تقوم