حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 3
الجزء الثامن
سورة والنجم مكية وآيها إحدى أو ثنتان وستون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (1) أقسم بجنس النجوم أو الثريا، فإنه غلب فيه إذا غرب أو انتثر يوم القيامة أو انقض أو طلع فإنه يقال: هوى هويّا بالفتح إذا سقط وغرب، وهويّا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة النجم بسم اللّه الرحمن الرحيم
وبه الإعانة وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وسلم
قوله: (أقسم بجنس النجوم) سمى نجوم السماء أي نجم كان نجما لطلوعه، فإن كل طالع نجم يقال: نجم السن والقرن والنبت إذا طلع. ويحتمل أن يكون المراد بالنجم المقسم به الثريا لأن النجم صار علما لها بالغلبة. قال قائلهم:
إن بدا النجم عشيا ... ابتغى الراعي كسيا
وقال أيضا:
طلع النجم عشيه ... وابتغى الراعي كسيه
فإنها إنما تطلع عشيا في قلب الشتاء أو أن شدة البرد يقال: إن الثريا سبعة أنجم ستة منها ظاهرة وواحد خفي يمتحن الناس به أبصارهم. وروى القاضي عياض في الشفاء أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يرى الثريا أحد عشر نجما. عن أبي هريرة مرفوعا: «ما طلع النجم قط وفي