فهرس الكتاب

الصفحة 5478 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 685

سورة الفيل مكية وهي خمس آيات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ (1) الخطاب للرسول وهو وإن لم يشهد تلك الواقعة لكن شاهد آثارها وسمع بالتواتر أخبارها فكأنه رآها، ولذا قال:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة الفيل مكية

بسم اللّه الرحمن الرحيم

اختلفوا في تاريخ عام الفيل؛ فقيل: كان قبل مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأربعين سنة. وقيل:

بثلاث وعشرين سنة. وقيل: ولد عليه الصلاة والسّلام بعد يوم الفيل بخمسين يوما.

والأكثرون على أن عام الفيل هو العام الذي ولد فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. قوله: (وهو عليه الصلاة والسّلام وإن لم يشهد تلك الواقعة) جواب عما يقال: ما وجه قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ مع أن الأصل في الرؤية أن تكون بصرية وأن يكون الاستفهام للتقرير؟ فيكون المعنى: قد رأيت وشاهدت مع أنه عليه الصلاة والسّلام لم يشاهده. وتقرير جوابه أن المراد بالرؤية ههنا رؤية القلب وهي العلم عبّر عنه بالرؤية لكونه علما ضروريا مساويا في القوة والجلاء للمشاهدة والعيان، وإنما قلنا: علم ضروري لأن طريق العلم بها الخبر المتواتر وهو يفيد علما ضروريا لا سيما وقد تأيدت تلك الأخبار الضرورية المتواترة بمشاهدة آثار تلك الواقعة.

روي عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنه رأى من الحجارة التي أهلك اللّه بها أصحاب الفيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت