فهرس الكتاب

الصفحة 4625 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 578

سورة محمد عليه الصلاة والسّلام وتسمى سورة القتال وهي مدنية وقيل مكية وآيها سبع أو ثمان وثلاثون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ امتنعوا عن الدخول في الإسلام وسلوك طريقه، أو منعوا الناس عنه كالمطعمين يوم بدر، أو شياطين قريش، أو المصرّين من أهل الكتاب، أو عام في جميع من كفر وصد أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (1) جعل مكارمهم كصلة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثون وثمان آيات مدنية

بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله: (امتنعوا عن الدخول في الإسلام وسلوك طريقه أو منعوا الناس عنه) يعني أن صد يجيء لازما ومتعديا. و «ما» في الآية يمكن حمله عليها. وفي الصحاح: صد عنه يصد صدودا أعرض، وصده عن الأمر صدا منعه وصرفه عنه. فإن حمل على المتعدي يكون عطفه على قوله: «كفروا» من قبيل عطف الخاص على العام للدلالة على أن منع الغير عن الدخول في الإسلام أشد توغلا في الكفر والضلال بحيث يكون مظنة لأن يتوهم أنه أمر مغاير للكفر لا يدل عليه قوله: «الذين كفروا» كما في قوله تعالى: وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ [البقرة: 98] وإن حمل على اللازم يكون عطفه عليه للبيان والتفسير لأن الامتناع من الدخول في الإسلام هو الكفر لا غير. قوله: (كالمطعمين يوم بدر) قيل: هم ستة نفر من أغنياء قريش أطعم كل واحد منهم الجنود الذين اجتمعوا لحرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت