فهرس الكتاب

الصفحة 5275 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 484

أو خلق أعظم من الملائكة.

ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُ الكائن لا محالة فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ إلى ثوابه مَآبًا (39) بالإيمان والطاعة.

إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذابًا قَرِيبًا يعني عذاب الآخرة وقربه لتحققه فإن كل ما هو آت قريب، أو لأن مبدأه الموت. يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ يرى ما قدمه من خير أو شر والمرء عام. وقيل: هو الكافر لقوله:

إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ فيكون الكافر ظاهرا وضع موضع الضمير لزيادة الذم. و «ما» موصولة منصوبة بينظر أو استفهامية منصوبة بقدمت أي ينظر أي شيء قدمت يداه. وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا (40) في الدنيا فلم أخلق ولم أكلف، أو في هذا اليوم فلم أبعث.

وقيل: يحشر سائر الحيوانات للاقتصاص ثم ترد ترابا فيود الكافر حالها. عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم:

«من قرأ سورة عم سقاه اللّه برد الشراب يوم القيامة» .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لمشركي العرب وكفار قريش لأنهم كانوا ينكرون البعث. و «يوم» ظرف لمحذوف أي أنذرناكم عذابا كائنا يوم ينظر المرء عمله الذي قدمه، والمرء عام لكل أحد مؤمنا كان أو كافرا لأن كل أحد يرى عمله في ذلك اليوم مثبتا في صحيفته خيرا كان أو شرا. تمت سورة النبأ. واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت