فهرس الكتاب

الصفحة 5475 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 682

كان مغتابا أو في الوليد بن المغيرة واغتيابه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.

الَّذِي جَمَعَ مالًا بدل من كل أو ذم منصوب أو مرفوع. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي بالتشديد للتكثير.

وَعَدَّدَهُ (2) وجعله عدة للنوازل أو عده مرة بعد أخرى. ويؤيده أنه قرئ «وعدده» على فك الإدغام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

واللمز بظهر الغيب. وقيل: الهمز ما يكون جهرا واللمز ما يكون سرابا لحاجب والعين.

وقيل لابن عباس رضي اللّه عنهما: من الهمزة واللمزة الذين يهددهم اللّه تعالى بالويل؟

فقال: هم المشّاؤون بالغيبة والنميمة المفرقون بين الأحبة الناعتون للناس بالعيب. وجميع هذه الوجوه متقاربة راجعة إلى أصل واحد وهو الطعن وإظهار العيب. فما ذكره المصنف خلاصة هذه الوجوه. فقوله تعالى: لُمَزَةٍ بدل من «همزة» والتاء فيهما للمبالغة في الوصف كالتي في علامة وراوية ولذلك يقال: رجل همزة لمزة كما يقال امرأة: همزة لمزة، وقد اطرد أن بناء فعلة بضم الفاء وفتح العين لمبالغة الفاعل أي للمكثر المتعود لمأخذ الاشتقاق وإن أسكنت العين يكون لمبالغة المفعول يقال: رجل لعنة بفتح العين لمن كان يكثر لعن غيره، ولعنة بسكون العين إذا كان ملعونا للناس يكثرون لعنه، ويقال: ضحكة بالسكون إذا كان الناس يضحكون منه بأن يكون مسخرة لهم. فمفتوح العين هو الذي يفعل بغيره وساكن العين هو الذي يفعل به غيره. قوله: (بدل من كل) أي ويل للذي جمع أو منصوب بإضمار أعني أو مرفوع بتقدير هو الذي جمع. وعلى التقادير هو وصف معنوي لكل من وصفه اللّه تعالى بهذا الوصف لأنه يجري مجرى السبب للهمز واللمز من حيث إنه أعجب بنفسه لما جمع من المال وظن أن كثرة المال سبب لعز المرء وفضله، فلذلك استنقص غيره ولم يجعله وصفا نحويا لكل لأنه نكرة والنكرة وإن تخصصت بالإضافة إلى النكرة لا يصح توصيفها بالموصولات.

قوله: (وجعله عدة) وهو الذخيرة المعدة لحوادث الدهر كالمال والسلاح يقال:

أعددت الشيء لكذا وعددته له إذا جعلته عدة وذخيرة. قوله: (أو عده مرة بعد أخرى) على أن يكون عدد من العدد بمعنى الإحصاء إلا أنه نقل إلى بناء فعل لتكثير الفعل كما في جمع على قراءة التشديد فإنه يدل على كثرة الجمع، وتكرره بأن جمع من ههنا وههنا في أزمنة متعددة متطاولة. ويؤيد كون عدده بالتشديد مأخوذا من العد بمعنى الإحصاء قراءة من قرأ و «عدده» بالتخفيف بإضافة لفظ العدد إلى ضمير المال ونصبه بالعطف على قوله: مالًا فالمعنى: الذي جمع مالا وضبط عدده وأحصاه على أن يكون جمع عدد المال عبارة عن ضبط عدده وكناية عن كثرته. وقيل: قوله: وَعَدَّدَهُ بفك الإدغام فعل اتصل به الضمير المنصوب بمعنى وعده فيكون معطوفا على جمع. وعلى التقديرين تؤيد هذه القراءة كون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت