فهرس الكتاب

الصفحة 4590 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 543

السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إذ ظهر فيها آثارها وَهُوَ الْعَزِيزُ الذي لا يغلب الْحَكِيمُ (37) فيما قدر وقضى فاحمدوه وكبروه وأطيعوا له. عن النبي عليه السّلام: «من قرأ حم الجاثية ستر اللّه عورته وسكن روعته يوم الحساب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السموات والأرض والعالمين جميعا. فإن مثل هذه الربوبية العامة توجب الحمد والثناء على كل مربوب، وكبروه فقد ظهرت آثار كبريائه وعظمته في السموات والأرض وحق لمثله أن يكبر ويعظم. فأصل الكلام: فاللّه احمدوا فعدل إلى هذه الصيغة للدلالة على طلب دوام تخصيص الحمد به تعالى لأنه رب كل شيء فيجب على كل مربوب تخصيص الحمد به دائما، وكذا قوله: وَلَهُ الْكِبْرِياءُ أصله: واللّه كبرا فعدل إليه لما ذكرنا. قرأ العامة بجر لفظ «رب» في المواضع الثلاثة تبعا للجلالة بيانا أو بدلا أو نعتا للإشارة إلى علة اختصاص الحمد به تعالى. وقرئ برفع الثلاثة على المدح بإضمار «هو» . قوله: (وهو العزيز الحكيم) يفيد الحصر يعني أن العزيز الذي لا يغلب والحكيم فيما قدر وقضى ليس إلا هو فعليكم طاعته والحذر من مخالفته والمواظبة على تخصيص التحميد والتكبير به تعالى شأنه. تم ما يتعلق بسورة الجاثية والحمد للّه وحده والصلاة والسّلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين آمين أمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت