فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 3، ص: 461

أصله وإن كانوا إخوة وأخوات فغلب المذكر يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا أي يبيّن لكم ضلالكم الذي من شأنكم إذا خلّيتم وطباعكم لتحترزوا عنه وتتحرّوا خلافه، أو يبين لكم الحق والصواب كراهة أن تضلّوا. وقيل: لئلا تضلّوا فحذف «لا» وهو قول الكوفيين. وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176) فهو عالم بمصالح العباد في المحيا والممات. عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قرأ سورة النساء فكأنما تصدّق على كل مؤمن ومؤمنة ورث ميراثا وأعطي من الأجر كمن اشترى محرّرا وبرئ من الشرك وكان في مشيئة اللّه تعالى من الذين يتجاوز عنهم» .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولى ببعض في كتاب اللّه». قوله: (يبين لكم ضلالكم) على أن «أن تضلوا» مفعول «يبين اللّه لكم» وقوله: «أو يبين لكم الحق» والصواب أي في أمر توريث الكلالة كراهة أن تضلوا في أمر توريثها. وقوله وقيل لئلا تضلوا فحذف «لا» بعد «أن» وحذف اللام الجارة قبل «أن» ومثله قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا [فاطر: 41] أي: لئلا تزولا.

وحديث ابن عمر رضي اللّه عنهما وهو: «لا يدعون أحدكم على ولده أن يوافق من اللّه أجابه» أي لئلا يوافق. وكونه مفعولا له على حذف المضاف راجح على هذا الوجه؛ لأن حذف المضاف أشنع من حذف لا النافية. قوله: (وأعطي من الأجر) عطف على قوله: «فكأنما» وقوله: «وأعطي من الأجر كمن اشترى» أي مثل أجر من اشترى عبدا يؤول إلى التحرير، أي اشتراه بنية الإعتاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت