حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 5، ص: 676
الموضعين للاستفهام ومحلها الرفع بالابتداء. ويجوز أن يكون الثانية موصولة بخلاف الأولى لعدم العائد فتكون معطوفة على محل الجملة الاستفهامية المعلق عنها الفعل على أن العلم بمعنى المعرفة أو على «أصحاب» أو على «الصراط» على أن المراد به النبي عليه الصلاة والسّلام. وعنه عليه الصلاة والسّلام: «من قرأ طه أعطي يوم القيامة ثواب المهاجرين والأنصار» .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطريق المعوج والدين الباطل. قوله: (ومحلها الرفع على الابتداء) وما بعدها الخبر والجملة في محل النصب سادّة مسدّ المفعولين، و «من» لما كانت استفهامية بمعنى «أيّنا» لم يعمل فيها «فستعلمون» . قوله: (على أن العلم بمعنى المعرفة) إذ لو كان على بابه لاحتيج إلى تقدير مفعول ثان لعدم جواز الاقتصار على أحد مفعوليه. وعلى تقدير أن تكون «من» الثانية موصولة تكون في حيز مفعول «فستعلمون» على معنى: فستعلمون الذي اهتدى، أو في حيز خبر «من» الاستفهامية على معنى: أيّنا أصحاب الصراط السوي والذي اهتدى، أو في حيز المجرور بإضافة أصحاب إليه على معنى: أيّنا أصحاب الصراط السوي وأصحاب الذي اهتدى على أن المراد بالذي اهتدى النبي عليه الصلاة والسّلام.