فهرس الكتاب

الصفحة 3534 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 217

أيائم كيتامى جمع أيم وهو العزب ذكرا كان أو أنثى بكرا كان أو ثيبا قال:

فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي ... وإن كنت أفتى منكموا تأيم

وتخصيص الصالحين لأن إحصان دينهم والاهتمام بشأنهم أهم. وقيل: المراد الصالحون للنكاح والقيام بحقوقه. إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ رد لما عسى أن يمنع من النكاح. والمعنى: لا يمنعن فقر الخاطب أو المخطوبة من المناكحة فإن في فضل اللّه غنية عن المال فإنه غاد ورائح، أو وعد من اللّه بالإغناء لقوله عليه السّلام: «اطلبوا الغنى في هذه الآية» . لكن مشروطه بالمشيئة لقوله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ [التوبة: 28] وَاللَّهُ واسِعٌ ذو سعة لا تنفد نعمته إذ لا تنتهي قدرته عَلِيمٌ (32) يبسط الرزق ويقدر على ما يقتضيه حكمته

وَلْيَسْتَعْفِفِ وليجتهد في العفة وقع الشهوة الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحًا أسبابه. ويجوز أن يراد بالنكاح ما ينكح به وبالوجدان التمكن منه. حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فيجدوا ما يتزوجون به. وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ المكاتبة وهو أن يقول الرجل لمملوكه: كاتبتك على كذا من الكتاب، لأن السيد كتب على نفسه عتقه إذا أدّى المال،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولي أمر واحد فهو وليه، وذلك الواحد مولى أو مولية. قوله: (كيتامى) جمع يتيم يقال: يتم الصبي يتما من باب علم، والأيامى جمع أيم يقال آم الرجل وآمت المرأة يئم أيمة وأيما وأيوما. وأصل أيامى أيائم كما أن أصل يتامى يتائم، فقلبا قلب مكان فصار أيامى ويتامى.

قوله: (وإن كنت أفتى) هو أفعل من الفتى أي وإن كنت أحدث منكم سنا أي فأنا مثلكم في حالتي التزوج والتأيم، وهذه الشرطية معترضة بين الشرط وجزائه. قوله: (أسبابه) لما كان الظاهر أن يكون النكاح بمعنى العقد والتزوج وكان حمله عليه مقتضيا لتقدير المضاف بناء على أنه لا معنى لوجدان نفس العقد وعدم وجدانه، حمله على معنى العقد أولا وقدر المضاف ثم قال: ويجوز أن يراد بالنكاح ما ينكح به على طريق إطلاق اسم المسبب على السبب، كالقوام لما يقام به واللجام لما يلجم به والحزام لما يحزم به، فلا حاجة إلى تقدير المضاف. وقوله: «وبالوجدان» التمكن منه فإنه يقال لمن لم يتمكن من استعمال الماء: هو غير واجد للماء وإن كان موجودا معاينا. فيكون النكاح بمعنى العقد من غير حاجة إلى تقدير المضاف لأن الربط المعنوي وإن لم يصح أن يوصف بالوجدان، إلا أنه يصح أن يوصف بالتمكن منه فيكون المعنى: الذين لا يتمكنون من النكاح. قوله: (المكاتبة) يعني أن الكتاب مصدر كالمكاتبة. والمعنى: والذين يطلبون المكاتبة، يقال: كاتب فلان عبده كتابا ومكاتبة إذا عاقده على مال منجم يؤديه على نجوم معلومة فيعتق إذا أدّى الجميع. ومعنى صيغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت