فهرس الكتاب
حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 609
عتيق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ابن محمد: أو المراد نفي الأمومة والبنوة عن المظاهر منها.
والمتبنى ونفي القلبين لتمهيد أصل يحملان عليه والمعنى: كما لم يجعل اللّه قلبين في جوف لإدائه إلى تناقض وهو أن يكون كل منهما أصلا لكل القوى وغير أصل، لم يجعل الزوجة والدعي اللذين لا ولادة بينهما وبينه أمه وابنه الذين بينهما وبينه ولادة. وقرأ أبو عمرو و «اللاي» بالياء وحده على أن أصله اللاء بهمزة فخففت. وعن الحجازيين مثله.
وعنهما وعن يعقوب بالهمزة وحده. وأصل «تظهرون» تتظهرون فأدغمت التاء الثانية في الظاء. وقرأ ابن عامر «تظاهرون» بالإدغام، وحمزة والكسائي بالحذف، وعاصم «تظاهرون» من ظاهر. وقرئ «تظهرون» من ظهر بمعنى ظاهر كعقد بمعنى عاقد وتظهرون من الظهور. ومعنى الظهار أن يقول للزوجة: أنت عليّ كظهر أمي، مأخوذ من الظهر باعتبار اللفظ كالتلبية من لبيك، وتعديته ب «من» لتضمنه معنى التجنب لأنه كان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على من ظاهر من امرأته. قوله: (أو المراد نفي الأمة الخ) عطف على قوله: «والمراد رد ما كانت العرب» يعني أن المراد من الآية إما نفي كل واحد من الأمور الثلاثة التي زعمتها العرب أو نفي الأخيرين منها. ونفي الأول إنما هو ليقاس عليه انتفاؤهما من حيث اشتراك الجميع في كونه تقولا محضا لا حقيقة له. قوله: (وقرأ أبو عمرو واللاي) يعني أن جمع قولنا التي فيه ثلاث لغات قرئ بهن. فقرأ الكوفيون وابن عامر «اللائي» ههنا وفي سورة الطلاق بياء ساكنة بعد همزة مكسورة وهو الأصل في هذه اللفظة. وقرأ أبو عمرو «اللاي» بياء ساكنة بعد ألف محضة أصله اللائي فحذفت الهمزة تخفيفا فبقيت الياء الساكنة. ومن قرأ بهمزة مكسورة بدون الياء حذف الياء اكتفاء عنها بالكسرة. قوله: (وأصل تظهرون) بفتح التاء والظاء والهاء وتشديد الظاء والهاء بغير ألف بينهما فإنها قراءة الجمهور أصله «تتظهرون» بتاءين فأدغمت الثانية في الظاء كما في تذكرون. وقرأ ابن عامر «تظاهرون» بفتح التاء والهاء وتشديد الظاء وألف بعدها مضارع تظاهر وأصله تتظاهرون بتاءين فأدغمت الثانية وكذا في الماضي إلا أنه أتى بهمزة الوصل بعد الإدغام فيه ليمكن الابتداء فصارا ظاهر. وحمزة والكسائي «تظاهرون» بتخفيف الظاء والأصل أيضا تتظاهرون بتاءين حذفت إحداهما. وعاصم «تظاهرون» بضم التاء وكسر الهاء وتخفيف الظاء وألف بعدها مضارع ظاهر. وقرئ «تظهرون» بضم التاء وفتح الظاء المخففة وتشديد الهاء المكسورة مضارع ظهر بتضعيف العين. وقرئ «تظهرون» بفتح التاء والهاء وسكون الظاء مضارع ظهر مخففا ثلاثيا. وقوله:
«من الظهور» بيان لكون البناء مأخوذا من الفعل الثلاثي ببيان مصدره وليس المقصود أن من قرأ «تظهرون منهن» يجعله مأخوذا من الظهور لتصريحه بأن الأفعال المستعملة في الظهار كلها مأخوذة من الظهر على طريق أخذ اللفظ من لفظ آخر كما يقال: لبى المحرم يعني قال