فهرس الكتاب

الصفحة 5218 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 427

أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (37) وقرأ حفص بالياء ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فقدره فعدله. فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الصنفين الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (39) وهو استدلال آخر بالإبداء على الإعادة على ما مر تقريره مرارا.

ولذلك رتب عليه قوله: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (40) وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه كان إذا قرأها قال: «سبحانك بلى» . وعنه: «من قرأ سورة القيامة شهدت أنا له وجبريل يوم القيامة أنه كان مؤمنا به» .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نطفة وهي الماء القليل يقال: نطف الماء أي قطر. نبّه اللّه تعالى بهذا على خسة قدر الإنسان أولا وعلى كمال قدرة نفسه حيث صير مثل هذا الشيء الدنيء بشرا سويا. قوله: (فعدله) أي جعل كل عضو من أعضاء الزوج معاد لا لزوجه، وجعل كل واحد من ذوات أعضائه وأوضاعها وهيئاتها معاد لا لما تقتضيه الحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت