فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 324

وقال ابن المنذر في الأوسط (2/ 100) : وحديث علي لا يثبت إسناده.

أقول: ولو صح حديث علي فليس فيه تحريم قراءة الجنب للقرآن لأن الامتناع لا يدل على التحريم، ولو كان ترك النبي صلى الله عليه وسلم للقراءة تحريمًا لبينه بيانًا عامًا لأن الحاجة داعية إلي البيان والناس رجالا ونساء يبتلون بذلك، وقد في القواعد الأصولية أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

قال ابن المنذر في الأوسط (2/ 100) : ولو ثبت خبر علي لم يجب الامتناع من القراءة من أجله لأنه لم ينهه عن القراءة فيكون الجنب ممنوعًا منه: وقال ابن حزم رحمه الله في المحلى (1/ 95) على حديث علي: (وهذا لا حجة لهم فيه لأنه ليس فيه نهي عن أن يقرأ الجنب القرآن، وإنما هو فعل منه عليه السلام لا يلزم، ولا بين عليه السلام أنه إنما يمتنع من قراءة القرآن من أجل الجنابة، وقد يتفق له عليه السلام ترك القراءة في تلك الحال ليس من أجل الجنابة) .

2 -واحتجوا أيضًا بما رواه أحمد في مسنده (1/ 110) : عن عائذ بن حبيب، حدثني عامر بن السمط عن أبي العريف قال: (أتي علي- رضي الله عنه - بوضوء فمضمض واستنشق ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا وغسل يديه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا ثم مسح برأسه غسل رجليه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ. ثم قرأ شيئًا من القرآن ثم قال: هذا لمن ليس بجنب فأما الجنب فلا ولا آية) ، وهذا الحديث صريح في منع الجنب من قراءة القرآن وأنه لا يرخص له في قراءة الآية الواحدة فكيف بما زاد ولكن الحديث معلول. والراجح وقفه. فقد رواه الإمام الدارقطني في سننه.

(1/ 118) من طريق يزيد بن هارون حدثنا عامر بن السمط حدثنا أبو الغريف الهمداني فذكره عن علي موقوفاًَ.

وهذا صحيح؛ لأن يزيد بن هارون أوثق من عائذ فوجب تقديم روايته على رواية عائذ.

وقد صححه موقوفًا الإمام الدارقطني رحمه الله في سننه (1/ 118) فقال هو صحيح عن علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت