فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 324

وقال ابن عباس: أخبرني أبو سفيان أن هرقل دعا بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ فإذا فيه (بسم الله الرحمن الرحيم) {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ} ... الآية).

وقال عطاء عن جابر: حاضت عائشة فنسكت المناسك غير الطواف بالبيت ولا تصلي.

وقال الحكم: إني لأذبح وأنا جنب. وقال الله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} (الأنعام: 121) .

قال الحافظ ابن حجر في الفتح (1/ 407) مبينًا مراد البخاري من هذه الترجمة:"والأحسن ما قاله ابن رشيد تبعا لابن بطال وغيره"إن مراده الاستدلال على جواز قراءة الحائض والجنب بحديث عائشة رضي الله عنها لأنه صلى الله عليه وسلم لم يستثن من جميع مناسك الحج إلا الطواف، وإنما استثناه لكونه صلاة مخصوصة. وأعمال الحج مشتملة على ذكر وتلبية ودعاء ولم تمنع الحائض من شئ من ذلك، فكذلك الجنب، لأن حدثها أغلظ من حدثه.

ومنع القراءة إن كان لكونه ذكرًا لله فلا فرق بينه وبين ما ذكر، وإن كان تعبدًا فيحتاج إلى دليل خاص. ولم يصح عند المصنف شئ من الأحاديث الواردة في ذلك, وإن كان مجموع ما ورد في ذلك تقوم به الحجة عند غيره ولكن أكثرهم قابل للتأويل كما سنشير إليه. ولهذا تمسك البخاري ومن قال بالجواز غيره كالطبري وابن المنذر وداود، بعموم حديث"كان يذكر الله على كل أحيانه"لأن الذكر أعم من أن يكون بالقرآن أو بغيره. وإنما فرق بين الذكر والتلاوة بالعرف .. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت