ومع كل هذا الضيم الذي تلاقيه الأمة، والإحباطات التي تعانيه من مكر وخيانة فإن المستقبل للإسلام، والبقاء للأصلح مهما طالت الليالي والأيام، ومهما أرجف المرجفون وخذل المخذلون، وتشاءم المتشائمون، إن كل باطل لا يدوم، مهما أينعت ثماره المرة، وطالت جذوره الهشة، والحق الذي لا ريب فيه أن المستقبل للإسلام رغم كل المعوقات والتحديات، والشدائد المؤلمة، وغدًا يرتبط حاضر هذه الأمة بماضيها وبعد غدٍ تحقق الأمة الإسلامية انتصارات كبرى، وفتوحات عظمى، وتهزم أكبر الإمبراطوريات المتكبرة الظالمة، وتستحوذ على بلدان شتى، وتكون هي الدولة التي لا يدانيها أحد، ولا يقف في وجهها بشر، وترتفع رايتها على كل راية، وإذا ارتفعت هذه الراية الشريفة، فحينئذ تنخفض كل راية، وتذوب كل قوة، وتتلاشى كل دولة باطلة جائرة، ويقذفون بأعدائهم إلى جحيمهم، وإلى دركات سفلى، ونار تلظى، ذلكم لأن أهل هذه الراية المعظمة منصورون بنصر الله، ومؤيدون بجنده، ومحفوظون برعايته 0