فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 324

هذا ونحث المسلمين، ممن آتاهم الله بسطة في المال، وثروة في الاقتصاد، مواساة ومساعدة إخوانهم المعسرين، والقيام معهم في معيشتهم، والنظر في شؤنهم، فالمسلمون بعضهم لبعض كالعضو الواحد، وقد جاء الإسلام بالتكافل الاجتماعي، وجاء الركن الثالث من أركان الإسلام، الزكاة، ومما رغب فيه الصدقة، ومما حث عليه إنظار المعسر والتعاون مع المعوزين، والتوسيع على المعسرين مما يعزز عمق الأخوة الصادقة، وينشر المودة الخالصة، ويبث روح الرحمة بين أفراد المجتمع، يحسن فيها القوي على الضعيف والغني على الفقير 0

إن الإسلام ضرب القدح المعلى، وصور المثل العليا في التكافل الاجتماعي والتضامن الإسلامي، فجاء في الإنفاق على المحتاجين، والبذل للمعوزين، والعطف على الفقراء والمدينين، ورتب على ذلك تجاوز الله تعالى عن الذنوب والآثام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم، قالوا: أعملت من الخير شيئًا؟ قال: كنت آمر فتياني أن ينظروا ويتجاوزوا عن المعسر، قال: قال: فتجاوزوا عنه) متفق عليه من طريق زهير، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة رضي الله عنه 0

وإنظار المعسر، من أسباب تنفيس كرب يوم القيامة، كما جاء في صحيح مسلم (1563) من طريق أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، أن أبا قتادة طلب غريمًا له فتوارى عنه، ثم وجده، فقال: إني معسر، فقال: آلله؟، قال: آلله قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر، أو يضع عنه) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت