على تمام ستة أشهر وقيل نزلت في الحسن أو الحسين رضي الله تعالى عنهما وضعته أمه على ما ذكر من المدة كذا في شرح التأويلات, فإذا كان كذلك لا يستقيم ذكر ما ورائها لئلا يؤدي إلى الكذب; ولأن هذه المدة أقل مدة الحمل إذ الإنسان لا يعيش إذا ولد لأقل من ستة أشهر فيكون مشقة الحمل في هذه المدة موجودة لا محالة في حق كل مخاطب فيكون اعتبار ما هو المتيقن به; لكونه ملزما للمنة لا محالة أدخل في باب المناسبة بخلاف الفصال; لأنه لا حد لجانب القلة فيه بل لا تيقن في نفس الرضاع إذ يجوز أن يعيش الإنسان بدون ارتضاع من الأم فلا جرم اعتبر فيه الأكثر; لأنه هو الغالب فيه إذ الرضاع اختياري والشفقة حاملة على تكميل المدة فصار في التقدير كأنه قيل قد حملته ستة أشهر لا محالة إن لم تحمله أكثر منها وأرضعته سنتين فوجب عليه الإحسان إليها.