فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 2201

"وهذا باب وجوه الانتقال"

وهو أربعة أوجه:. الأول الانتقال من علة إلى أخرى لإثبات العلة الأولى والثاني الانتقال من حكم إلى حكم آخر بالعلة الأولى والثالث الانتقال إلى حكم آخر وعلة أخرى هذه كلها صحيحة والرابع الانتقال من علة إلى علة أخرى لإثبات الحكم الأول لا لإثبات العلة الأولى وهذا الوجه باطل عندنا ومن الناس من استحسن هذا أيضا أما الوجوه الأولى فإنما صحت لأنه لم يدع إلا الحكم بتلك العلة فما دام يسعى في إثبات تلك العلة لم يكن منقطعا وذلك مثل من

ـــــــ

"باب الانتقال"

القسم الأول من الانتقال إنما يتحقق في الممانعة; لأن السائل لما منع وصف المجيب عن كونه علة لم يجد من إثباته بدليل آخر والثاني والثالث منه في القول بموجب العلة; لأنه لما سلم الحكم الذي رتبه المجيب على العلة وادعى النزاع في حكم آخر لم يتم مرام المجيب فينتقل إلى إثبات الحكم المتنازع فيه بهذه العلة إن أمكنه أو بعلة أخرى إن لم يمكنه ذلك والرابع في فساد الوضع والمناقضة إن لم يمكنه دفعهما ببيان الملاءمة والتأثير; لأنه لم يدع أي في القسم الأول وذلك أي القسم الأول من الانتفال مثل من علل بوصف ممنوع أي غير مسلم عند السائل فقال في نفي الضمان عن الصبي المودع إذا استهلك الوديعة لم يضمن; لأنه مسلط على الاستهلاك فلما أنكر الخصم كونه استهلاكا احتاج المجيب إلى إثباته وهذا أي إثبات ما ادعاه حجة بدليل آخر من غير إعراض عن الدليل الأول واشتغال بعلة أخرى من باب الفقه فيكون حسنا مستقيما قال شمس الأئمة رحمه الله وعلى هذا اشتغل بإثبات الأصل الثاني تفرع منه موضع الخلاف حتى يرتفع الخلاف بإثبات الأصل فإن ذلك حسن صحيح نحو ما إذا وقع الاختلاف في الجهر بالتسمية فإذا قال المعلل: هذا يبتني على أصل وهو أن التسمية ليست بآية من الفاتحة, ثم يشتغل بإثبات ذلك الأصل حتى يثبت الفرع بثبوت الأصل يكون مستقيما. وكذا إذا علل بقياس فقال خصمه: القياس عندي ليس بحجة فاشتغل لإثبات كونه حجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت