المأمور به نوعان في هذا الباب: حسن لمعنى في نفسه وحسن لمعنى في غيره, فالحسن لمعنى في نفسه ثلاثة أضرب:
1 -ضرب لا يقبل سقوط هذا الوصف بحال.
2 -وضرب يقبله, وضرب منه ملحق بهذا القسم لكنه مشابه لما حسن لمعنى في غيره.
ـــــــ
المأمور به نوعان في هذا الباب أي في وصف الحسن حسن لمعنى في نفسه أي اتصف بالحسن باعتبار حسن ثبت في ذاته وحسن لمعنى في غيره أي اتصف بالحسن باعتبار حسن ثبت في غيره., ضرب لا يقبل سقوط هذا الوصف وهو حسن بحال سواء كان مكرها أو غير مكره كالتصديق, وضرب منه يقبله أي يقبل سقوط وصف الحسن عنه كالإقرار فإن وصف الحسن سقط عنه عند الإكراه هذا ما دل عليه سياق الكلام وذكر في بعض الشروح, وهو مشكل; لأن حسن الإقرار وما يضاهيه لا يسقط في حالة الإكراه, ألا ترى أنه لو صبر عليه حتى قتل كان مأجورا فكيف يكون حسنه ساقطا في هذه الحالة وإنما سقط وجوبه ولا يلزم منه سقوط حسنه; لأن عدم الوجوب لا يستلزم عدم الحسن كالمندوب على أنا لا نسلم أن الوجوب ساقط. وأجيب عنه أنه لا يلزم من كون الصابر عليه شهيدا بقاء حسن الإقرار; لأنه لو سقط حسنه لا يلزم منه إباحة ضده وهو إجراء كلمة الكفر بل بقي ذلك حراما كما كان إلا أن الترخص ثبت رعاية لحق نفسه, فإذا صبر حتى