فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 2201

"باب ما يلحقه النكير من قبل الراوي"

وهذا النوع أربعة أقسام: ما أنكره صريحا, والثاني أن يعمل بخلافه قبل أن يبلغه أو بعد ما بلغه أو لا يعرف تاريخه, والقسم الثالث أن يعين بعض ما احتمله الحديث من تأويل أو تخصيص, والرابع أن يمتنع عن العمل به. أما إذا أنكر المروي عنه الرواية فقد اختلف فيه السلف فقال بعضهم لا يسقط العمل

ـــــــ

"باب ما يلحقه النكير من قبل راويه"

النكير اسم للإنكار أي يلحقه إنكار من قبل المروي عنه ويسمى راويا باعتبار نقله الحديث عن النبي عليه السلام أو عن غيره ومن قبل عينه باعتبار نقل السامع عنه, وفي الصحاح النكير والإنكار تغير المنكر فكأن المروي عنه بالطعن والتكذيب يغير المنكر الذي ارتكبه الراوي على زعمه.

قوله"أما إذا أنكره المروي عنه الرواية فقد اختلف السلف فيه"ذكر الاختلاف في هذا الفصل مطلقا وهو على وجهين, أما إن أنكر المروي عنه إنكار جاحد مكذب بأن قال ما رويت لك هذا الحديث قط أو كذبت علي أو أنكره إنكار متوقف بأن قال لا أذكر أني رويت لك هذا الحديث أو لا أعرفه ونحو ذلك ففي الوجه الأول يسقط العمل به بلا خلاف; لأن كل واحد من الأصل والفرع مكذب للآخر فلا بد من كذب واحد غير معين وهو موجب للقدح في الحديث ولكن لا يقدح ذلك في عدالتهما للتيقن بعدالة كل واحد ووقوع الشك في زوالها فلا يترك اليقين بالشك كبينتين متكافئتين متعارضتين لم تقبلا ولم تسقط عدالتهما وفائدته تظهر في قبول رواية كل واحد منهما في غير ذلك الخبر كذا في عامة نسخ الأصول, وذكر في القواطع إذا جحد المروي عنه وكذب بالحديث سقط الحديث هكذا ذكره الأصحاب وأقول يجوز أن لا يسقط; لأنه قال ما قال بحسب ظنه. وإن قال ما رويته أصلا فيعارضه قول الراوي إنه سمعه منه وكل واحد منهما ثقة ويجوز أن يكون المروي عنه رواه ثم نسيه فلا يسقط رواية الراوي بعد أن يكون ثقة وأما في الوجه الثاني فقد اختلف فيه فذهب الشيخ أبو الحسن الكرخي وجماعة من أصحابنا وأحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت