فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 2201

"باب متابعة أصحاب"

"باب متابعة أصحاب"

"النبي عليه السلام والاقتداء بهم"

قال أبو سعيد البردعي تقليد الصحابي واجب يترك به القياس قال وعلى هذا أدركنا مشايخنا وقال الكرخي: لا يجب تقليده إلا فيما لا يدرك

ـــــــ

"باب متابعة أصحاب النبي عليه السلام والاقتداء بهم": ; لأن في قول الصحابي لما كانت شبهة السماع ناسب أن يلحق بآخر أقسام السنة إذ الشبه بعد الحقيقة في الرتبة لا خلاف أن مذهب الصحابي إماما كان أو حاكما أو مفتيا ليس بحجة على صحابي آخر إنما الخلاف في كونه حجة على التابعين ومن بعدهم من المجتهدين فقال أبو سعيد البردعي وأبو بكر الرازي في بعض الروايات وجماعة من أصحابنا: إنه حجة وتقليده واجب يترك به أي بقوله أو بمذهبه القياس وهو مختار الشيخين وأبي اليسر وهو مذهب مالك وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين والشافعي في قوله القديم, فإنه ذكر أصحابه في رسالته القديمة وأثنى عليهم بما هم أهله ثم قال: وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل ليستدرك به علم أو ليستنبط وآراؤهم أولى من آرائنا عندنا; لأنفسنا ونص في موضع آخر أن الصحابة إذا اختلفت فالأئمة الأربعة أولى, فإن اختلفت الأئمة الأربعة فقول أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أولى وذكر في موضع آخر أنه يجب الترجيح بقول الأعلم والأكبر قياسا; لأن زيادة علمه يقوي اجتهاده ويبعده عن التقصير وقال أبو الحسن الكرخي وجماعة من أصحابنا لا يجب تقليده إلا فيما لا يدرك بالقياس وإليه ميل القاضي الإمام أبي زيد على ما يشير تقريره في التقويم وقال الشافعي رحمه الله أي في قوله الجديد لا يقلد أحد منهم أي لا يكون قوله حجة, وإن كان فيما لا يدرك بالقياس وإليه ذهبت الأشاعرة والمعتزلة وهذا اللفظ كما يدل على عدم وجوب التقليد يشير إلى عدم جوازه أيضا وهو المختار عندهم, وقد جوز بعضهم التقليد, وإن كان لا يوجبه.

وذكر في القواطع أن مذهب الصحابي إن كان موافقا للقياس فهو حجة إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت