فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 2201

"باب الممانعة"

قال الشيخ الإمام, وهي أساس النظر; لأن السائل منكر فسبيله أن لا يتعدى حد المنع والإنكار, وهي أربعة أوجه الممانعة في نفس الحجة, والممانعة في الوصف الذي جعل علة أموجود في الفرع والأصل أم لا, والممانعة في شرط العلة, والممانعة في المعنى الذي به صار دليلا.

ـــــــ

"باب الممانعة"

الممانعة أوقع سؤال على العلل, وهي أساس النظر أي أصل المناظرة; لأنها وضعت على مثال الخصومات في الدعاوى الواقعة في حقوق العبادة فالمعلل يدعي لزوم الحكم الذي رام إثباته على السائل, والسائل مدعى عليه فكان سبيله الإنكار كما أن سبيل المدعى عليه في الحقوق الإنكار ودفع الدعاوى عن نفسه والأصل في الإنكار الممانعة فكانت الممانعة أساس المناظرة فلا ينبغي له أن يتجاوز إلى غيرها إلا عند الضرورة, وهي أنه إذا ثبت ما ادعاه المجيب مؤثرا في الحكم فيتجاوز عنها إلى القول بموجب العلة إن أمكنه ذلك, وإلا فيشتغل بالقلب ثم العكس ثم بالمعارضة فإذا آل الكلام إلى المعارضة سهل الأمر على المجيب فثبت أن الأساس هو الممانعة فلا بد من معرفة وجوهها كذا في شرح التقويم.

وهي أربعة أوجه. الممانعة في نفس الحجة أي بمنع كون ما تمسك به المجيب علة بأن يقول لا أسلم أن ما ذكرت من الوصف صالح لكونه علة ثم الممانعة في الوصف يعني بعدما ثبت صلاحية الوصف لكونه دليلا على الحكم لا بد من وجوده في المقيس والمقيس عليه فله أن يمنع ذلك ليثبته المجيب بالدليل.

ثم الممانعة في شروط العلة, وهي التي مر ذكرها في باب شروط القياس.

ثم الممانعة في المعنى الذي صار الوصف به دليلا على الحكم, وهو الأثر.

أما الأول أي صحة الوجه الأول, وهو الممانعة في نفس الحجة فلأن من الناس من يتمسك بما لا يصلح دليلا ويعتقده حجة. مثل قول الشافعي كذا فإنه تمسك بلا دليل;

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت