فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 2201

"باب أحكام الحقيقة والمجاز"

"والصريح والكناية"

قال حكم الحقيقة وجود ما وضع له أمرا كان أو نهيا خاصا أو عاما وحكم المجاز وجود ما استعير له خاصا كان أو عاما وطريق معرفة الحقيقة التوقيف والسماع بمنزلة النصوص وطريق معرفة المجاز التأمل في مواضع الحقائق وأما في الحكم فهما سواء إلا عند التعارض فإن الحقيقة أولى منه ومن

ـــــــ

"باب أحكام الحقيقة والمجاز"

قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله حكم الحقيقة وجود ما وضع له أي ثبوت ما وضع اللفظ أمرا كان أو نهيا خاصا كان أو عاما كقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} "الحج:77". وقوله جل ذكره {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} "الأنعام:151"و"الإسراء:33"فإن كل واحد من النصين خاص في المأمور به والمنهي عنه عام في المأمور والمنهي وهذا بلا خلاف

وحكم المجاز وجود ما استعير له أي ثبوت ما استعير اللفظ له خاصا كان أو عاما عند عامة العلماء كقوله تعالى {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} "النساء:43" {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} "يوسف:36"وقوله عليه السلام:"لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين"وفيه خلاف بعض أصحاب الشافعي وسنبينه وطريق معرفة الحقيقة التوقيف أي التنصيص من الواضع والسماع من السامع يعني لا يوقف عليها إلا بالنقل عن واضع اللغة بمنزلة النصوص في الشرع فإنها لا تثبت حججا إلا بعد السماع من صاحب الشرع والنقل عنه وطريق معرفة المجاز التأمل في مواضع الحقائق ليمتاز الوصف الخاص المشهور من غير امتياز الوصف المؤثر في باب القياس عن غيره; لأن المجاز لا يصح بكل وصف وحاصله أن جواز استعمال المجاز لا يتوقف على السماع بل يتوقف على معرفة طريقه الذي سلكه أهل اللسان في استعماله وهو رعاية الاتصال بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت