وأما المشترك فكل لفظ احتمل معنى من المعاني المختلفة أو اسما من الأسماء على اختلاف المعاني على وجه لا يثبت إلا واحد من الجملة مرادا به
ـــــــ
قوله:"وأما المشترك"أي المشترك فيه; لأن المفهومات مشتركة والصيغة مشترك فيها, وقوله احتمل كذا أي بالوضع عرف ذلك بمورد التقسيم; لأن هذا تقسيم نفس اللفظ ودلالته على المعنى من غير نظر إلى إرادة المتكلم. والمجاز لا يثبت إلا بإرادته, وقوله من المعاني أو الأسماء يوهم أن عدد الثلاث شرط في الاشتراك كما هو شرط في العموم ليس كذلك بل الاشتراك يثبت بين المعنيين أو الاسمين أيضا كالقرء; ولهذا قيل في حده هو اللفظة الموضوعة لحقيقتين مختلفتين أو أكثر وضعا أولا من حيث هما مختلفتان, فاحترز بالموضوعة لحقيقتين مختلفتين عن الأسماء المفردة, وبقوله وضعا أولا عن المنقول, وبقوله من حيث هما مختلفتان عن مثل الشيء, فإنه يتناول الماهيات المختلفة لكن لا من حيث إنها مختلفة بل من حيث إنها مشتركة في معنى واحد, وقوله أو اسما من الأسماء على اختلاف المعاني معناه أو مسمى من المسميات المختلفة المعاني باعتبار اختلافهما لا باعتبار معنى يشملها بخلاف العام, فإنه قد يشمل المسميات المختلفة المعاني لكن لا لاختلافها في ذواتها بل بمعنى يشملها كما ذكرنا, واعلم أن ذكر كلمة أو في التحديد إن كان يؤدي إلى تقسيم الحد فهو باطل لعدم حصول المقصود, وهو التعريف, وإن كان يؤدي إلى تقسيم المحدود لا إلى تقسيم الحد, فهو جائز لعدم الاختلال في التعريف, ثم إن تناول القسمين لفظ من ألفاظ الحد فهو تقسيم المحدود وإلا فهو تقسيم الحد كما لو قيل الجسم ما يتركب من جوهرين أو أكثر يكون
ـــــــ
1 للمشترك تعريفات منها:
1 -المشترك: كل لفظ يشترك فيه معان أو أسام لا على سبيل الانتظام بل على احتمال أن يكون كل واحد هو المراد به على الانفراد وإذا تعين الواحد مراد به انتقى الآخر أصول السرخسي 1/126.
2 -هو اللفظ الموضوع لكل واحد من معنيين فأكثر شرح تنقيح الفصول ص 29.
3 -المشترك ما وضع لمعنيين مختلفين أو لمعان مختلفة الحقائق أصول الشاشي ص 36.