فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 2201

"الفصل السادس وهو الخطأ"

هذا النوع نوع جعل عذرا صالحا لسقوط حق الله تعالى إذا حصل عن اجتهاد وشبهة في العقوبة حتى قيل إن الخاطئ لا يأثم ولا يؤاخذ بحد ولا قصاص; لأنه جزاء كامل من أجزئة الأفعال فلا يجب على المعذور ولم يجعل عذرا في حقوق العباد حتى وجب ضمان العدوان على الخاطئ; لأنه ضمان مال

ـــــــ

"الفصل السادس وهو الخطأ"

قال الإمام اللامشي الصواب ما أصيب به المقصود بحكم الشرع والخطأ ضد الصواب والعدول عنه وقيل الخطأ فعل أو قول يصدر عن الإنسان بغير قصده بسبب ترك التثبت عند مباشرة أمر مقصود سواه قال السيد الإمام أبو القاسم رحمه الله الخطأ يذكر ويراد به ضد الصواب ومنه يسمى الذنب خطيئة ومنه قوله تعالى: {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} [الاسراء: 31] هو ضد الصواب لا ضد العمد ويذكر ويراد به ضد العمد كما في قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} [النساء: 92] . وقوله:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان"ثم قال والخطأ أن يكون عامدا إلى الفعل لا إلى المفعول كمن رمى إلى إنسان على ظن أنه صيد فهو قاصد إلى الرمي لا إلى المرمي إليه وهو الإنسان هذا النوع جعل عذرا.

اختلف في جواز المؤاخذة على الخطأ فعند المعتزلة لا يجوز المؤاخذة عليه في الحكمة; لأن الخاطئ غير قاصد الخطأ, والجناية لا تتحقق بدون القصد وعند أهل السنة تجوز المؤاخذة عقلا; لأن الله تعالى أمرنا بأن نسأله عدم المؤاخذة بالخطأ في قوله عز ذكره إخبارا عن قول الرسول أو تعليما للعباد: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] ولو كان الخطأ غير جائز المؤاخذة به في الحكمة لكانت المؤاخذة جورا وصار الدعاء في التقدير ربنا لا تجر علينا بالمؤاخذة لكن المؤاخذة مع جوازها في الحكمة سقطت بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لما قال {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} استجيب له في دعائه فالشيخ رحمه الله بقوله جعل عذرا أشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت