فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 2201

بسم الله الرحمن الرحيم

أما المرتبة الثانية:

وهو نوعان ظاهر وباطن أما الظاهر فالمرسل من الأخبار وذلك أربعة أنواع ما أرسله الصحابي والثاني ما أرسله القرن الثاني والثالث ما أرسله العدل في كل عصر والرابع ما أرسل من وجه واتصل من وجه آخر أما القسم الأول فمقبول بالإجماع وتفسير ذلك أن من الصحابة من كان من الفتيان قلت صحبته فكان يروي عن غيره من الصحابة فإذا أطلق الرواية فقال قال رسول الله عليه

ـــــــ

"باب بيان قسم الانقطاع"

الإرسال خلاف التقييد لغة, وكأن هذا النوع الذي نحن بصدده سمي مرسلا لعدم تقيده بذكر الواسطة التي بين الراوي والمروي عنه, وهو في اصطلاح المحدثين أن يترك التابعي الواسطة التي بينه وبين الرسول عليه السلام فيقول قال رسول الله عليه السلام كذا كما كان يفعله سعيد بن المسيب ومكحول الدمشقي وإبراهيم النخعي والحسن البصري وغيرهم. فإن ترك الراوي واسطة بين الراويين مثل أن يقول من لم يعاصر أبا هريرة قال أبو هريرة فهذا يسمى منقطعا عندهم. هذا إذا كان المتروك واسطة واحدة فإن كان أكثر من واحدة فهو المسمى بالمعضل عندهم. قال أبو عمر وعثمان بن عبد الرحمن الدمشقي المعروف بابن الصلاح في كتاب معرفة أنواع علم الحديث المعضل لقب لنوع خاص من المنقطع, وهو الذي سقط عن إسناده اثنان فصاعدا وأصحاب الحديث يقولون أعضله فهو معضل بفتح الضاد, وهو اصطلاح مشكل المأخذ من حيث اللغة وبحثت فوجدت له قولهم أمر عضيل أي مستغلق شديد ولا التفات في ذلك إلى معضل بكسر الضاد وإن كان مثل عضيل في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت