فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 2201

"باب تقسيم السنة"

"باب تقسيم السنة"

في حق النبي صلى الله عليه وسلم ولولا جهل بعض الناس والطعن بالباطل في هذا الباب لكان الأولى منا الكف عن تقسيمه فإنه هو المنفرد بالكمال الذي لا يحيط به إلا الله تعالى والوحي نوعان ظاهر وباطن أما الظاهر فثلاثة أقسام. ما ثبت بلسان

ـــــــ

"باب تقسيم السنة في حق النبي صلى الله عليه وسلم"

أي بيان طريقته في إظهار أحكام الشرع قوله:"ولولا جهل بعض الناس والطعن بالباطل"بأن قالوا: لا يجوز للنبي عليه السلام أن يحكم بالرأي والاجتهاد وأن يعتمد في بيان الأحكام على غير الوحي; لأن ذلك مؤد إلى انحطاط درجة النبوة إلى درجة الاجتهاد لكان الأولى منا الكف عن تقسيمه أي تقسيم سنته وطريقته في إظهار أحكام الشرع على تأويل المذكور; لأن معنى التعظيم في حق من هو دونه عدم اشتغاله بمثل هذا التقسيم, فإن النبي صلى الله عليه وسلم هو المتفرد بالكمال الذي لا يحيط به إلا الله عز وجل وفي الاشتغال بالتقسيم نوع إحاطة وفيه أيضا نسبة الخطأ في بعض الصدور إليه عليه السلام مع عدم التقرير عليه وفيه سوء أدب فكان الأولى تركه ولكن طعن الجاهل وتعنته بأن قال: كيف ساغ له الاشتغال بالاجتهاد مع توصله إلى ما يوجب علم اليقين وهو الوحي حمل على هذا التقسيم ورخص في الاشتغال به دفعا لعنتهم وكشفا عن شبهتهم.

قوله:"والوحي نوعان"يعني أنه عليه السلام كان معتمدا على الوحي في إظهار جميع أحكام الشرع إلا أن الوحي نوعان ظاهر وباطن إلى آخر ما ذكر.

وقسم شمس الأئمة رحمه الله ذلك على ثلاثة أقسام إلى وحي ظاهر وإلى وحي باطن وإلى ما يشبه الوحي وجعل القسمين الأولين من الوحي الظاهر والقسم الثالث من الوحي الباطن وعمله بالاجتهاد مما يشبه الوحي ولكل وجه يعرف بالتأمل وبعد علمه أي علم النبي عليه السلام بالمبلغ وهو الملك بآية قاطعة ظهرت له توجب على اليقين بأنه ملك يبلغه عن الله عز وجل كما ظهرت لنا الآيات القاطعة الدالة على وجود الصانع جل جلاله والمعجزات الظاهرة الدالة على صدق الأنبياء عليهم السلام وهو أي ما ثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت