فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 2201

"باب حتى"

هذه كلمة أصلها للغاية في كلام العرب هو حقيقة هذا الحرف لا يسقط ذلك عنه إلا مجازا ليكون الحرف موضوعا لمعنى يخصه وقد وجدناها تستعمل

ـــــــ

"باب كلمة حتى"

كلمة حتى من الحروف الجارة كما هي من الحروف العاطفة فأفردها الشيخ بباب على حدة وأورد الباب بين باب حروف العطف وباب حروف الجر رعاية للتناسب,"هذه كلمة أصلها للغاية"أي هي في أصل الوضع للغاية في كلامهم,"هو حقيقة هذا الحرف"أي معنى الغاية هو المعنى الحقيقي لهذا الحرف لا يسقط معنى الغاية عنه أي عن هذا الحرف,"إلا مجازا"أي إلا إذا استعملت مجازا كما إذا استعملت للعطف المحض في الأفعال فإن معنى الغاية غير مراد حينئذ كسائر الحقائق إذا استعملت في غير موضوعاتها ليكون الحرف موضوعا لمعنى يخصه اللام متعلقة بقوله هو حقيقة هذا الحرف والضمير المستكن في يخصه إما أن يكون راجعا إلى الحرف والبارز إلى معنى أو على العكس أي إنما قلنا معنى الغاية حقيقة هذا الحرف ليكون الحرف موضوعا لمعنى يخص ذلك الحرف بذلك المعنى فينتفي الاشتراك أو يخص ذلك المعنى بذلك الحرف فينتفي الترادف.

فإن قيل: كيف ينتفي الترادف وقد وضع للغاية حرف إلى أيضا. قلنا قد ثبت الفرق المانع من الترادف بينهما وذلك أن الغاية في حتى يجب أن تكون موضوعة بأن تكون شيئا ينتهي به المذكور أو عنده كالرأس للسمكة والصباح للبارحة ولا يشترط ذلك في إلى فامتنع قولك نمت البارحة حتى نصف الليل وصح نمتها إلى نصف الليل قال الله تعالى {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} "المائدة: 6". واليد من رءوس الأصابع إلى المنكب ومن ذلك لا يدخل حتى على مضمر فلا يقال حتاه بخلاف إلى فإنه يدخل على المضمر والمظهر جميعا لأن الغاية في"حتى"لما وجب أن يكون آخر جزء من الشيء أو ما يلاقي آخر جزء منه والمضمر لا يمكن أن يكون جزءا من الشيء بل هو نفسه امتنع دخوله على المضمر ولما لم يشترط ذلك في إلى لم يمتنع دخوله على المضمر. وذكر في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت