فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 2201

أولا حنث وإن دخل الأخيرة أولا انتهت اليمين وتم البر لما قلنا إن العطف متعذر لاختلاف الفعلين من نفي وإثبات والغاية صالحة لأن أول الكلام حظر وتحريم فلذلك وجب العمل بمجازه والله أعلم

ـــــــ

وقوله والغاية صالحة احتراز عن قوله والله لا أدخل هذه الدار أبدا أو لأدخلن هذه الدار الأخرى اليوم فإن أو في هذه المسألة ليس بمعنى الغاية لأنه وإن جمع بين النفي والإثبات والازدواج بينهما لكن النفي مؤبد والإثبات موقت والموقت لا يصلح غاية للمؤبد لأن المؤبد لا ينتهي إلا بالموت وإذا تعذر جعله غاية وجب العمل بالتخيير فيصير ملتزما الكفارة بإحدى اليمينين كأنه قال: إن حنثت في هذه اليمين أو في هذه اليمين فعلي كفارة وشرط الحنث في اليمين الأولى الدخول في الدار الأولى وفي الثانية ترك الدخول في الدار الثانية في اليوم فإذا دخل الأولى حنث في اليمين الأولى وبطلت اليمين الثانية لأنه خير نفسه في التزام الحنث بإحدى اليمين فإذا لزمه الحنث بأحديهما بطلت الأخرى كما لو قال لامرأته أنت طالق إن دخلت هذه الدار أو لم أدخل هذه الدار اليوم فحنث في أحدهما لزمه جزاؤه وبطل الآخر. ولو لم يدخل الأولى ودخل الدار الثانية اليوم بر في اليمين الثانية وبطلت الأولى لأنه اختار يمين الإثبات وإن لم يدخلهما حتى مضى اليوم حنث في الثانية لأن شرط البر فيها الدخول في الدار الثانية في اليوم وقد فات فيحنث فيها وتبطل الأولى لما قلنا كذا في شرح الجامع لشمس الإسلام الأوزجندي رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت