فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 2201

"باب بيان القسم الرابع"

"باب بيان القسم الرابع"

"من أقسام السنة"

وهو الخبر: هذا الباب قسمان قسم رجع إلى نفس الخبر وقسم رجع إلى معناه فأما نفس الخبر فله طرفان طرف السامع وطرف المبلغ وكل واحد منهما على قسمين عزيمة ورخصة, أما الطرف الذي هو طرف السامع; فإن العزيمة في ذلك ما يكون من جنس الأسماع الذي لا شبهة فيه والرخصة ما ليس فيه أسماع أما الأسماع الذي هو عزيمة فأربعة أقسام قسمان في نهاية العزيمة

ـــــــ

"باب بيان قسم الرابع, وهو الخبر"

قوله:"أما الطرف الذي هو طرف السامع"وقع في بعض النسخ التبليغ مكان السامع وقيل هذا أصح; فإن قوله ما يكون من جنس الأسماع يدل عليه إذ الإسماع إنما يتحقق من جهة المبلغ والظاهر أن الأول هو الأصح; فإن قوله وأنت تسمعه, وهو يسمع. وقوله في آخر الباب, وإذا صح السماع وجب الحفظ يدل على أن المقصود تقسيم جانب السماع. وكذا قوله في آخر الباب يليه, وأما طرف التبليغ, فكذا يدل عليه أيضا إذ لا يستقيم إقامة لفظ السامع مقام التبليغ هناك; لأن نقل الحديث بالمعنى من قبل التبليغ لا من قبل السماع, وإذا كان كذلك لا بد من أن يكون هاهنا لفظ السامع دون التبليغ وليس لقوله ما يكون من جنس الأسماع دلالة على ما قالوا; لأن معناه العزيمة في ذلك أي في السماع ما يكون أي يحصل أو يحدث من جنس الأسماع حقيقة, يوضحه ما ذكر شمس الأئمة رحمه الله, ولهذا النوع أطراف ثلاثة طرف السماع وطرف الحفظ وطرف الأداء فطرف السماع نوعان عزيمة ورخصة فالعزيمة ما يكون بحسن الاستماع, وهو أربعة أوجه إلى آخره فثبت أن الصحيح ما ذكرنا.

قوله:"أما القسمان الأولان"إلى آخره إذا قال الشيخ حدثني فلان بكذا أو أخبرني أو سمعت فلانا يقول كذا يلزم السامع العمل بهذا الخبر ويجوز له الرواية عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت