فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 2201

باب تقسيم العلامة""

أما العلامة فما يكون علما على الوجود على ما قلنا وقد تسمى العلامة شرطا وذلك مثل الإحصان في الزنا على ما قلنا فصارت العلامة نوعا واحدا وقد قال الشافعي في مسألة القذف إن العجز عن إقامة البينة على زنا المقذوف

ـــــــ

"باب تقسيم العلامة"

قوله:"فما يكون علما على الوجود"يعني من غير أن يتعلق به وجوب ولا وجود على ما قلنا قبيل باب تقسيم السبب وقد تسمى العلامة شرطا يعني إذا كان للحكم نوع تعلق به مثل الإحصان في الزنا فإنه وإن كان علامة كما بينا لكن الحكم لما لم يثبت عند عدمه كان فيه جهة الشرط من هذا الوجه فيجوز أن يسمى شرطا فصارت العلامة أي العلامة المحضة نوعا واحدا وهي مثل تكبيرات الصلاة فإنها علامات الانتقال من ركن إلى ركن من غير أن يكون فيها معنى الشرط بوجه ومثل رمضان في قول الرجل لامرأته أنت طالق قبل رمضان بشهر فإنه معرف محض للزمان الذي يقع فيه الطلاق فإن قيل قد ذكر في عقد الباب تقسيم العلامة ثم قال هي نوع واحد فما وجهه قلنا معناه أن العلامة المحضة التي ليس فيها معنى الشرط نوع واحد لكن العلامة قد يكون فيها معنى الشرط كالإحصان وقد تكون بمعنى العلة كعلل الشرع فإنها بمنزلة العلامات للأحكام غير موجبة بذواتها شيئا فمن حيث إنها لا توجب بذواتها شيئا كانت إعلاما وإذا كان كذلك جاز أن ينقسم العلامة بهذا الاعتبار كما انقسم السبب والعلة والشرط وإلى التقسيم أشار الشيخ بقوله وقد تسمى العلامة شرطا.

قوله:"وقال الشافعي"إلى آخره والقذف بنفسه لا يوجب رد الشهادة عندنا كما لا يوجب الحد بل يتوقف على العجز عن إقامة الشهود وعند الشافعي رحمه الله نفسه يوجب رد الشهادة ولا يتوقف ذلك على العجز حتى لو شهد القاذف في حادثة قبل تحقق العجز وإقامة الحد عليه تقبل عندنا وعنده لا تقبل لأن الله تعالى علق رد الشهادة بالقذف بقوله عز وجل: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} إلى أن قال: {وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} . وأشار إلى المعنى بقوله: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} أي لأنهم فاسقون والفسق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت