فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 2201

"أسماء الظروف"

ومن هذا الجنس أسماء الظروف وهي مع وبعد وقبل وعند أما مع فللمقارنة

ـــــــ

"أسماء الظروف"

قوله"ومن هذا الجنس"أي من قسم حروف المعاني أسماء الظروف. ألحقها بحروف المعاني لمشابهتها بالحروف من حيث إنها لا تفيد معانيها إلا بإلحاقها بأسماء أخر كالحروف. أما مع فللمقارنة هذا معنى أصلي له لا ينفك عنه في أصل الوضع ألا ترى أن قولك جاء زيد مع عمرو يقتضي مجيئهما معا فلذلك وقعت تطليقتان في قوله أنت طالق واحدة مع واحدة أو معها واحدة دخل بها أو لم يدخل. وكذا لو قال لفلان علي عشرة مع كل درهم من هذه الدراهم العشرة درهم يلزمه عشرون درهما. وذكر في الهادي للشادي أن مع إذا كانت ساكنة العين فهي حرف وإن كانت متحركة العين فهي اسم وكلاهما بمعنى المصاحبة. وذكر في الصحاح قال محمد بن السدي الذي يدل على أن مع اسم حركة آخره مع تحرك ما قبله وقد يسكن وينون نقول جاءوا معا. وأما كونه من الظروف فمذكور في بعض كتب النحو. ويجوز أن يكون كذلك كعند لأن انتصاب العين فيه ليس للبناء بدليل أنه يقال جاء فلان من معهم بخفض العين كما يقال جاء من عندهم فدل أن انتصابه على الظرف كانتصاب عند وكذا يمكن أن يقدر فيه معنى في فإن قولك زيد مع عمرو معناه في مصاحبة عمرو كما يمكن تقديره في عند في قولك زيد عند عمرو أي في حضرته. وقبل للتقديم والسبق فإذا وصف الطلاق بالقبلية المطلقة كان إيقاعا في الحال ولا يقتضي وجود ما بعده فإن صحة التكفير في قوله تعالى. {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} "المجادلة: 3". لا يتوقف على وجود المسيس بعده. وصحة الإيمان في قوله تعالى {آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا} "النساء: 47". لا يتوقف على وجود الطمس بعده بل يستفاد به الأمن عنه. فإذا قال لامرأته أنت طالق قبل دخولك الدار أو قبل قدوم فلان طلقت للحال دخلت الدار بعد أو لم تدخل قدم فلان أو لم يقدم. إذا قال لغير المدخول بها أنت طالق واحدة قبل واحدة تقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت