فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 2201

"ثم"

وأما ثم فللعطف على سبيل التراخي وهو موضوعة ليختص بمعنى ينفرد به واختلف أصحابنا في أثر التراخي فقال أبو حنيفة رضي الله عنه هو بمعنى الانقطاع كأنه مستأنف حكما قولا بكمال التراخي وقال أبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما التراخي راجع إلى الوجود فأما في حكم التكلم فمتصل بيانه

ـــــــ

"ثم"

قوله"على سبيل التراخي"وهو أن يكون بين المعطوف والمعطوف عليه مهلة في الفعل المتعلق بهما فإذا قلت جاءني زيد ثم عمرو أو قلت ضربت زيدا ثم عمرا كان المعنى أنه وقع بينهما مهلة ولهذا جاز أن تقول ضربت زيدا ثم عمرا بعده بشهر ولا يصح ذلك بالفاء واختلف أصحابنا في أثر التراخي أي في ظهور أثره فقال أبو حنيفة رحمه الله يظهر أثره في الحكم والتكلم جميعا حتى كان بمنزلة ما لو سكت ثم استأنف قولا بكمال التراخي يعني هذه الكلمة وضعت لمطلق التراخي فيدل على كماله إذ المطلق ينصرف إلى الكامل وذلك بأن يثبت التراخي في التكلم والحكم جميعا إذ لو كان التراخي في الوجود دون التكلم كان ثابتا من وجه دون وجه ألا ترى أن هذه الكلمة دخلت على اللفظ فيجب إظهار أثر التراخي في نفس اللفظ أيضا تقديرا كما يظهر أثره في الحكم وإذا ظهر أثره في اللفظ صار كما لو فصل بالسكوت"وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله:التراخي راجع إلى الوجود أي يوجد ما دل اللفظ عليه متراخيا كما في كلمة بعد لا في التكلم لأنه متصل حقيقة وكيف يجعل التكلم منفصلا والعطف لا يصح مع الانفصال فيبقى الاتصال حكما مراعاة لحق العطف بيانه فيمن قال إلى آخره هذه المسألة على وجوه أربعة أما إن علق الطلاق بكلمة ثم في المدخول بها أو في غير المدخول بها وأما إن قدم الشرط أو أخره فإذا أخر الشرط في غير المدخول بها فقال أنت طالق ثم طالق ثم طالق إن دخلت الدار فعند أبي حنيفة رحمه الله يقع الأول في الحال ويلغو ما بعده لأنه لما صار كأنه سكت ثم استأنف لا يتوقف أول الكلام على آخره إن وجد المغير في آخره لفوات شرط التوقف وهو الاتصال فيقع الأول في الحال وتبين لا إلى عدة فيلغو ما بعده ضرورة كما إذا وجد حقيقة السكوت. وإذا قدم الشرط فقال إن دخلت الدار فأنت طالق ثم طالق ثم طالق تعلق الأول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت