فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 2201

"باب بيان محل الخبر"

"باب بيان محل الخبر"

وهو الذي جعل الخبر فيه حجة وذلك خمسة أنواع ما يخلص حقا لله تعالى من شرائعه مما ليس بعقوبة والثاني ما هو عقوبة من حقوقه والثالث من حقوق العباد ما فيه إلزام محض, والرابع من حقوق العباد ما ليس فيه إلزام, والخامس من حقوق العباد ما فيه إلزام من وجه دون وجه, فأما الأول فمثل عامة

ـــــــ

"باب محل الخبر"

أي المحل الذي يقبل فيه خبر الواحد وكان يجب أن يقال فباب بالفاء للزومها في جواب أما لكن المشايخ قد تركوها كثيرا في كلامهم نظرا منهم إلى حصول المقصود, وهو فهم المعنى ثم خبر الواحد لما لم يفد اليقين لا يكون حجة فيما يرجع إلى الاعتقاد; لأنه مبني على اليقين وإنما كان حجة فيما قصد فيه العمل فقسم الشيخ ذلك على ما ذكر في الكتاب.

قوله"فمثل عامة شرائع العبادات"أي مثل الشرائع التي هي من فروع الدين لا من أصوله سواء كانت ابتداء عبادة أو بناء عليها; فإن خبر الواحد فيها حجة عند الجمهور وزعم بعض العلماء أنه لا يقبل فيما هو ابتداء عبادة ويقبل فيما هو فرع عليها فلا يقبل خبر الواحد مثلا في ابتداء نصاب الفصلان والعجاجيل; لأنه أصل وابتداء عبادة ويقبل في النصاب الزائد على خمس أواق; لأنه فرع وبناء على الأول, ووجهه أن أصل العبادة من أركان الدين وقواعده فلا يجوز إثباته بدليل فيه شبهة فأما ما هو بناء عليه فيجوز أن يثبت بالقياس, ووجه ما ذهب إليه العامة أن المقصود من العبادة المبتدأة لما كان هو العمل يجوز أن يثبت بالدليل الموجب للعمل كما يثبت ما هو مبني عليها به إذ الدلائل الموجبة للعمل بخبر الواحد لا يفصل بين ما هو ابتداء عبادة وبين ما هو فرع عليها والصحابة رضي الله عنهم كانوا يتقبلون أخبار الآحاد في الجميع من غير فصل,"وما شاكلها"أي من الشرائع التي ليست بعبادة كالوضوء أو معنى العبادة فيها تابع كالعشر أو ليس بخالص كصدقة الفطر والكفارات"وخبر الواحد فيها حجة"; لأن العبادة يجب مع الشبهات فيثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت