فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 2201

وأما الفصل الآخر فهو:

فصل الإكراه

وهو ثلاثة أنواع نوع بعدم الرضا ويفسد الاختيار وهو الملجئ ونوع بعدم

ـــــــ

"الإكراه"

قوله:"وأما الفصل الآخر"من أقسام العوارض المكتسبة فهو فصل الإكراه قيل الإكراه حمل الغير على أمر يكرهه ولا يريد مباشرته لولا المحل عليه ويدخل في هذا التعريف الأقسام الثلاثة المذكورة في الكتاب وقال شمس الأئمة هو اسم لفعل يفعله الإنسان بغيره فينتفي به رضاؤه أو يفسد به اختياره ولم يدخل فيه القسم الثالث الذي ذكر في الكتاب وكأنه لم يجعله من أقسام الإكراه لعدم ترتب أحكامه عليه ثم قال في الإكراه يعتبر معنى في المكره ومعنى في المكره ومعنى فيما أكره عليه ومعنى فيما أكره به. فالمعتبر في المكره تمكنه من إيقاع ما هدده به فإنه إذا لم يكن متمكنا من ذلك فإكراهه هذيان والمعتبر في المكره أن يصير خائفا على نفسه من جهة المكره في إيقاع ما هدده به عاجلا; لأنه لا يصير ملجأ محمولا عليه طبعا إلا بذلك وفيما أكره به أن يكون متلفا أو مزمنا أو متلفا عضوا أو موجبا عما ينعدم الرضا باعتباره وفيما أكره عليه أن يكون المكره ممتنعا منه قبل الإكراه إما لحقه أو لحق إنسان آخر أو لحق الشرع وبحسب اختلاف هذه الأحوال يختلف الحكم فعلى هذه ينبغي أن يقال الإكراه حمل الغير على أمر يمتنع عنه بتخويف بقدر الحامل على إيقاعه ويصير الغير خائفا به فأتت الرضاء بالمباشرة فيتم التعريف بهذه القيود ويمكن أن يجعل فوات الرضا داخلا في الامتناع; لأنه إذا كان ممتنعا عنه قبل الإكراه لم يكن راضيا به فيكفي بذكر أحد القيدين نوع بعدم الرضا ويفسد الاختيار, نحو التهديد بما يخاف به على نفسه أو عضو من أعضائه; لأن حرمة الأعضاء كحرمة النفس تبعا لها والاختيار هو القصد إلى أمر متردد بين الوجود والعدم داخل في قدرة الفاعل بترجيح أحد الجانبين على الآخر كذا قيل. والصحيح منه أن يكون الفاعل في قصده مستبدا والفاسد منه أن يكون اختياره مبنيا على اختيار الآخر فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت