فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 2201

الدليل الأول: الكتاب

الدليل الأول: الكتاب

أما الكتاب فالقرآن المنزل على رسول الله المكتوب في المصاحف

ـــــــ

قوله:"أما الكتاب فالقرآن"اعلم أن الحد ونعني به المعرف للشيء لفظي ورسمي وحقيقي.

1 -فاللفظي هو ما أنبأ عن الشيء بلفظ أظهر عند السائل من اللفظ المسئول عنه مرادف له كقولنا العقار الخمر والغضنفر الأسد لمن يكون الخمر والأسد أظهر عنده من العقار والغضنفر.

2 -والرسمي هو ما أنبأ عن الشيء بلازم له مختص به كقولك الإنسان ضاحك منتصب القامة عريض الأظفار بادي البشرة.

3 -والحقيقي ما أنبأ عن ماهية تمام الشيء وحقيقته كقولك في جسد الإنسان هو جسم نام حساس متحرك بالإرادة ناطق, فالأولان مؤنتها خفيفة إذ المطلوب منهما تبديل لفظ بلفظ أو ذكر وصف يتميز به المحدود عن غيره. وأما الحقيقي فمن شرائطه أن يذكر جميع أجزاء الحد من الجنس والفصول وأن يذكر جميع ذاتياته بحيث لا يشذ واحد وأن يقدم الأعم على الأخص وأن لا يذكر الجنس البعيد مع وجود الجنس القريب وأن يحترز عن الألفاظ الوحشية الغريبة والمجازية البعيدة والمشتركة المترددة وأن يجتهد في الإيجاز فإن أتى بلفظ مستعار أو مشترك وعرف مراده بالتصريح أو بالقرينة فلا يستعظم ذلك إن كان قد كشف عن الحقيقة بذكر جميع الذاتيات إذ هو المقصود وغيره تزيينات وتحسينات فلا يبالي بتركها لكن من شرط الجميع الاطراد. وهو أنه متى وجد الحد وجد المحدود والانعكاس وهو أنه إذا عدم الحد عدم المحدود; لأنه لو لم يكن مطردا لما كان مانعا لكونه أعم من المحدود ولو لم يكن منعكسا لما كان جامعا لكونه أخص من المحدود وعلى التقديرين لا يحصل التعريف, إذا عرف هذا فنقول ما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى ليس بحد حقيقي سواء أراد به تعريف مجموع الكتاب من حيث هو مجموع أو تعريف ما يطلق عليه لفظ الكتاب في الشرع حقيقة أو مجازا حتى دخل فيه الكل والبعض; لأنه تعرض فيه للكتابة في المصحف والنقل وهما من العوارض ألا ترى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت