"وتقسيم وجوهه وهو الطرد"
اعلم بأن الاحتجاج بالطرد احتجاج بما ليس بدليل ولا حجة ومن عدل عن طريق الفقه إلى الصورة أفضى به تقصيره إلى أن قال لا دليل على الحكم يصلح دليلا وكفى به فسادا, والكلام في الباب قسمان:. قسم في بيان الحجة والثاني في تقسيم الجملة, وقد اتفق أهل هذه المقالة أن الاطراد دليل الصحة لكنهم اختلفوا في تفسيره فقال بعضهم هو الوجود عند الوجود في جميع الأصول وزاد بعضهم العدم مع العدم أيضا وزاد بعضهم أن يكون النص قائما في
ـــــــ
"الإطراد"
وتقسيم وجوهه وهو الطرد, ذكر في الباب المتقدم أن القائسين اختلفوا في دلالة كون الوصف علة على قولين وذكر أحد القولين في ذلك الباب وهو قول أهل الفقه فكان القول الآخر, وهو قول أهل الطرد ثانيا بالنسبة إليه فعقد هذا الباب لبيانه وذكر الضمير الراجع إلى المقالة في وجوهه بتأويل القول أو الطرد قسم في بيان الحجة أي في بيان كون الطرد حجة وغير حجة, أو في بيان الحجة لأصحاب الطرد والحجة عليهم. والثاني في تقسيم الجملة أي جملة ما هو عمل بلا دليل من أقسام الطرد وما يشابه من جملة ما ليس بحجة وقد اتفق أهل هذه المقالة أي أهل الطرد على أن الاطراد دليل على صحة العلة من غير اشتراط ملاءمة, أو تأثير لكنهم اختلفوا في تفسير الاطراد الذي هو دليل على الصحة فقال بعضهم هو الوجود عند الوجود أي المراد من الطرد وجود الحكم عند وجود الوصف من غير اشتراط ملاءمة أو تأثير في جميع الأصول أي في جميع الصور وزاد بعضهم يعني على ما ذكره الفريق الأول العدم مع العدم يعني جعل هؤلاء الطرد مع العكس وهو المسمى بالدوران وجودا وعدما دليل صحة العلة دون مجرد الطرد, ثم اختلف هؤلاء فقال بعضهم: إنه يدل عليها قطعا وهو مذهب بعض المعتزلة وقال بعضهم: إنه يدل عليها ظنا