بسم الله الرحمن الرحيم
"باب ألفاظ العموم"
ألفاظ العموم قسمان: عام بصيغته ومعناه, وعام بمعناه دون صيغته. أما العام بصيغته ومعناه فهو صيغة كل جمع مثل الرجال والنساء والمسلمين
ـــــــ
"باب ألفاظ العموم"
قد مر في أول الكتاب أن العام ما ينتظم جمعا من المسميات لفظا أو معنى. ولما كان الانتظام بطريقين كانت الألفاظ الدالة على العموم قسمين ضرورة: قسم يدل عليه بمعناه دون صيغته, وقسم يدل عليه بصيغته ومعناه. والمراد أن يكون هذا اللفظ موضوعا لمطلق الجمع من غير تعرض لعدد معلوم بل يتناول الثلاثة فصاعدا وله صيغة تثنية وفرد من لفظه كرجال أو من غير لفظه كنساء ولهذا جمعهما الشيخ في إيراد النظائر. ثم الجمع على قسمين: جمع قلة: وهو ما يدل على العشرة فما دونها إلى الثلاثة وأمثلته أفعال وأفعل وأفعلة وفعلة كأثواب وأفلس وأجربة وغلمة. وقيل: جمع السلامة بالواو والنون والألف والتاء للتقليل أيضا. وقال بعض الأصوليين: هو بعيد لا سيما فيما ليس فيه جمع مبني للتكثير.
وجمع كثرة: وهو ما سواها من الجموع, ثم عامة الأصوليين على أن جمع القلة إذا كان منكرا ليس بعام لكونه ظاهرا في العشرة فما دونها. وإنما اختلفوا في جمع الكثرة إذا كان منكرا فكأن الشيخ رحمه الله بقوله فهو صيغة كل جمع رد قول العامة واختار أن الكل عام سواء كان جمع قلة أو كثرة إلا أنه إن ثبت في اللغة جمع القلة يكون العموم في موضوعه وهو الثلاثة فصاعدا إلى العشرة. وفي غيره يكون العموم من الثلاثة إلى أن يشمل الكل. إذ ليس من شرط العموم عند المصنف الاستغراق إلى ما عرف.
قوله:"مثل: الرجال والنساء"اللام في هذه النظائر لتحسين الكلام كما في قوله: