وإعلام الحصة صح البيع ولم يعتبر الذي شرط فيه الخيار شرطا فاسدا في الآخر بخلاف الحر والعبد وما شاكل ذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله إنه يعتبر شرطا فاسدا في الآخر لا محالة فيفسد به البيع والله أعلم.
ـــــــ
يجوز ولأنا لو عملنا بهما فالجواب لا يختلف أيضا لأن شبه الاستثناء يوجب فساد العقد وشبه النسخ يوجب انعقاده في العبدين ولم يكن منعقدا فلا ينعقد بالشك. وكذا الجواب في الوجه الثالث أيضا لأن العمل بشبه النسخ فيه يوجب لزوم العقد في الذي لا خيار فيه وكون الجهالة في الثمن طارئة غير مانعة كما اختاره القاضي الإمام رحمه الله وشبه الاستثناء يوجب الفساد فلا يثبت الجواز بالشك أيضا وأما الوجه الرابع فشبه الاستثناء يوجب الجواز أيضا لأنه استثناء معلوم كما أن شبه النسخ يوجب ذلك فكان في القول بالجواز فيه عمل بالشبهين أيضا ثم حاصل ما ذكر في الكتاب أنه شبه أولا خيار الشرط بدليل الخصوص ثم ذكر على سبيل الاستئناف مسألة الزيادات مع أوجهها الأربعة توضيحا ثم أقام الدليل على مجموع ما ذكر فبين وجه التشبيه بذكر تحقق الشبهين في خيار الشرط ثم بنى الأوجه الأربعة على الشبهين فقوله فقيل لا بد من كذا بيان تفرع الأوجه الثلاثة على شبه الاستثناء. وقوله وإذا وجد التعين في آخر الباب بيان تفرع الوجه الرابع على شبه النسخ قوله:"فقيل لا بد"من كذا بمنزلة الحر والعبد تقديره لا بد من إعلام الثمن والمبيع للجواز فإذا لم يوجد إعلام الثمن والمبيع أو لم يوجد واحد منهما لم يجز البيع كما لا يجوز بيع الحر والعبد الذي هو من أشباه الاستثناء عند عدم الإعلام بالاتفاق فيكون إلحاق الأوجه الثلاثة بالحر والعبد في عدم الجواز فيناسب الدليل المدلول أو تقديره فقيل لا بد من الإعلام للجواز كما لا بد منه لجواز بيع الحر والعبد عندهما فإذا لم يوجد الإعلام لم يثبت الجواز والله أعلم.