فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 2201

"باب وجوه دفع العلل الطردية"

وهو القسم الثاني من هذا الباب وذلك أربعة أوجه القول بموجب العلة; لأنه رفع الخلاف فهو أحق بالتقديم, ثم الممانعة, ثم بيان فساد الوضع, ثم المناقضة أما القول بموجب العلة فالتزام ما يلزمه المعلل بتعليله وأنه يلجئ أصحاب الطرد إلى القول بالمعاني الفقهية وذلك مثل قولهم في مسح الرأس أنه

ـــــــ

"باب وجوه دفع العلل الطردية"

الأوصاف الطردية نوعان: نوع منها أوصاف فاسدة في ذواتها لخلوها عن التأثير والملاءمة ونوع منها أوصاف صحيحة في أنفسها لكونها ملائمة ومؤثرة إلا أن أهل الطرد تمسكوا باطرادها لا بتأثيرها ومناسبتها إذ المنظور عندهم نفس الاطراد لا غير فهذا الباب لبيان وجوه الاعتراض على هذا النوع من الأوصاف الطردية وهو القسم الثاني من هذا الباب أي هذا الباب هو القسم الثاني من باب دفع العلل فإنه قد ذكر في أول ذلك الباب أن العلل نوعان: مؤثرة وطردية وعلى كل قسم ضروب من الدفع وقد فرغ من بيان وجوه دفع العلل المؤثرة وما يتعلق بها فشرع في بيان القسم الثاني من ذلك الباب; لأنه يرفع الخلاف أي عما أوجبه علة المستدل لا عن الحكم المقصود فهو أحق بالتقديم يعني لما كان هذا النوع من الاعتراض رافعا للخلاف كان أولى بالتقديم; لأن المصير إلى النزاع مع إمكان الوفاق وحصول المقصود به اشتغال بما لا يفيد ونوع من السفه, ثم الحجة على الخصم بما يكون مناقضا لدعواه فإذا وافقه الخصم فيما قال لم يكن مناقضا لدعواه فلا يكون حجة قوله:"وأما القول بموجب العلة فالتزام ما يلزمه المعلل بتعليله"أي أنه قبول السائل ما يوجب المعلل عليه بتعليله يعني مع بقاء الخلاف في الحكم المقصود ويدل عليه عبارة عامة. الأصوليين هو تسليم ما اتخذه المستدل حكما لدليله على وجه لا يلزم منه تسليم الحكم المتنازع فيه وهذا النوع من الاعتراض إنما يستقيم فيما إذا ثبت المعلل بعلته ما يتوهم أنه محل النزاع ولا يكون كذلك فيمكن للسائل دفعه بالتزام موجبه مع بقاء مقصوده في الحكم. أو أثبت المعلل بدليله إبطال ما يتوهم أنه مأخذ الخصم فبالتزام السائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت